التاريخ

سرٌّ دفين في القصر الجمهوري.. رجل خافوا كشف اسمه الحقيقي ورمزوا له بـ”م.م”.. وحافظ الأسد فقيرٌ أمامه..!

متابعات
سرٌّ دفين في القصر الجمهوري.. رجل خافوا كشف اسمه الحقيقي ورمزوا له بـ”م.م”.. وحافظ الأسد فقيرٌ أمامه..!

دخل شخص باسم “م.م” على حافظ الأسد، وحصل كذا وكذا. ويصرّ صاحب الرواية، على ترميز اسم تلك الشخصية المجهولة، والتي تمتلك من النفوذ أن تدخل على رئيس سوريا السابق، وتتناول معها طعام الإفطار.

صاحب الرواية هو “أميل عباس معروف”، صاحب موسوعة “تاريخ العلويين في بلاد الشام من فجر الإسلام إلى تاريخنا المعاصر” بمجلداتها الثلاثة التي يبدأ أولها، بأبرز شخصيات صدر الإسلام، وما بعده، ثم دويلات الحمدانيين والبويهيين والفاطميين والأيوبيين.

فيما يركز الجزء الثاني على إحدى أهم الشخصيات وأكثرا تأثيرها على العلويين، هو حسن بن المكزون السنجاري المتـ.ـوفى أوائل القرن السابع الهجري، وصولاً إلى زمن الاحتلال العثماني للمنطقة العربية.

واسع الثراء والنفوذ
وترد رواية الشخص المجهول المرمز بـ “م.م” في المجلد الثالث من موسوعة العلويين المشار إليها، وهو الجزء الذي يتناول فيه عشائر العلويين التي ينتمي المؤلف إلى إحداها، ثم مرحلة الانتداب الفرنسي على سوريا، وولادة ما يعرف بدولة العلويين، عشرينيات القرن الماضي.

ليصل الكاتب فيما بعد إلى مرحلة وصول حافظ الأسد، والد رأس النظام السوري الحالي “بشار الأسد” إلى السلطة، بعد انقلاب عسكري.

“م.م” هذا، واسع النفوذ في قصر حافظ، كما بشار ابنه من بعده، ذلك أن الكتاب أُلِّف عام 2013، أي بعد قيام الثورة السورية على بشار بعامين.

ورغم ما في الكتاب من جرأة وتوسع على جميع المستويات، خاصة منها التاريخية المتعلقة بتاريخ الطائفة العلوية، إلا أنه عند هذا الاسم، ينقبض قلمه، ويقول: “م.م”. فقط.

المرمز بـ”م.م” واسع الثراء، أيضاً، كما تظهر رواية معروف في تاريخه الهام عن العلويين. فبحسب “تاريخ العلويين” فإن ثمة من قال لحافظ الأسد، إن السيد “م.م” في القصر الجمهوري، وكان حافظ يتناول طعام الإفطار، مع أحد الضباط.

فأذن لهم بإدخاله عليهما، ويورد صاحب تاريخ العلويين، أن من “عادة السيد “م.م” أن يهدي إلى كبار المسؤولين السوريين ولا سيما المتواجدين في لبنان، الهدايا الثمينة والسيارات الحديثة.

اقرأ أيضاً: آل الأسد ليسوا مسلمين ولا عرب ولا سوريين.. تعرف على أصل عائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ نصف قرن (فيديو)

القصة واردة بحسب المؤلف، للإشارة إلى أسلوب حافظ بإدارة شؤون قصره، ما اعتبرها المؤلف “وخـ.ـزة تنم عن أخلاق عالية ورؤية بعيدة”.

حافظ الأسد فقيرٌ أمامه!
دخل السيد “م.م” على حافظ الأسد الذي دعاه لتناول الإفطار معه، إلا أن الأسد الأب وبعدما عرف بقصة الهدايا التي يقدمها لكبار مسؤولي الدولة قال له: “شو جايب معك هدايا اليوم للشباب؟” بعامية تعني: ما الذي أحضرته معك اليوم من هدايا؟.

ثم أكمل حافظ، في قصة توضح قوة ونفوذ وثراء تلك الشخصية على نظامه، فيقول لـ”م.م”: شي مرة احسب حساب العميد بيطار، هذا الفقير مادياً مثلي! بعامية تعني: احسب حساب، العميد بيطار، ولو لمرة واحدة، فهو فقيرٌ مادياً مثلي.

وبيطار المذكور كان يتناول الإفطار مع حافظ، لحظة دخول “م.م” عليهما. بحسب رواية تاريخ العلويين.

“م.م” المجهول هذا التي تحدث عنه كاتب الرواية، هو شقيق زوجة حافظ، وخال بشار الأسد، “محمد مخلوف” والد رجل الأعمال السوري “رامي مخلوف”.

وبرواية تاريخ العلويين، يتأكد ما سبق وذكره، الضابط السابق محمد معروف في كتابه “أيام عشتها” عندما تحدث عن نفوذ واسع لمحمد مخلوف، منذ سبعينات القرن الماضي.

كما أنه أشار إلى علاقة محمد مخلوف، بأثرياء سوريين مقيمين في الولايات المتحدة الأميركية، والعديد من الدول حول العالم، وذلك بحسب ما أورد موقع “العربية نت” في تقرير له.

الواجهة المالية والاقتصادية
وتـ.ـوفي حافظ الأسد عام 2000، ثم زوجته أنيسة مخلوف مانحة شقيقها محمد كل النفوذ الذي تمتع به، عام 2016، بعدها أصبح بشار الأسد، عملياً، بدون سلطة عائلية تتوسط بينه وباقي أفراد أسرته، خاصة من بيت أخواله آل مخلوف.

فبدأ بالتضييق على رامي، ابن محمد المرمز بـ”م.م” ورجل الأعمال المعـ.ـاقب دولياً والغـ.ـارق بالفسـ.ـاد المدرج على لوائح العقـ.ـوبات الدولية منذ عام 2008.

محمد مخلوف، ثم ابنه رامي الرازح الآن تحت ضـ.ـربات بشار الأسد بعد الخـ.ـلاف الناشب بينهما، هما واجهتان ماليتان واقتصاديتان، كدّس من خلالهما آل الأسد ثروات طائلة منهـ.ـوبة من لقمة عيش السوريين، إلا أن هذه الأموال مسجلة باسم آل مخلوف الذين قاموا بتسجيلها بأسماء وهمية، إضافة إلى أسمائهم الحقيقية.

ووضع بشار الأسد، أخيراً يده على شركة “سيريتل” للاتصالات الخلوية، والعائدة ملكيتها لابن خاله رامي مخلوف، بعد إصدار قضائه حكماً بتعيين حارس قضائي على الشركة، سبقها بقرارات حجمت كثيراً من مخلوف، كمنعه من مغادرة سوريا، وإلقاء الحجـ.ـز على أمواله المنقولة وغير المنقولة.

وأقر مخلوف أن الأسد يريد الاستيلاء على “سيرتيل” وقال إنهم يريدون الشركة، وقد صرح مؤخراً، مهـ.ـدداً بشكل علني أنه سيرد بزلزلة الأرض من تحت أقدام من يصفهم بظـ.ـالميه.

وفي كباش الأسد-مخلوف، لا فائدة يعول عليها أنصار النظام. فبحسب ما يقولونه على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم لا ينالهم سوى القـ.ـتال والمـ.ـوت، ثم الفـ.ـقر والجوع والعـ.ـوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى