منوعات

هذه أولى الخطوات.. الكشف عن خطة بايدن تجاه الدول العربية.. تفاصيل مرعبة

متابعات
هذه أولى الخطوات.. الكشف عن خطة بايدن تجاه الدول العربية

هدوء غريب يخيم على الشرق الأوسط بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إذ تبدو خطوط الصدع السياسية التي تتقاطع مع المنطقة أهدأ من المعتاد، ويبدو أن الاقتتال السياسي قد هدأ.

لكن هذا السلام النسبي لا يعكس سوى خوف القادة الإقليميين الذين يتطلعون إلى واشنطن لمعرفة ما إذا كان هناك تغيير وشيك في القيادة العالمية.

يقول محللون وسياسيون إن الانتخابات الامريكية قد تغير الحسابات السياسية للاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط. من مصير الاتفاق النووي الإيراني إلى ما يسمى بـ “صفقة القرن”

التي أطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب للإسرائيليين والفلسطينيين إلى الصعود المستمر للاستبداد غير المنضبط، يمكن أن يكون لنتائج السباق الرئاسي تأثير جذري على القضايا التي تشكل المنطقة.

ولكن ما موقف المرشح الديمقراطي للرئاسة، جو بايدن والرئيس ترامب من بؤر التوتر السياسية؟

وفي ندوة لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي (CFR)، انتقد بايدن ما وصفه بأنه “شيك على بياض خـ.ـطير” من ترامب للمملكة، ووعد بأنه “سيأمر بإعادة تقييم العلاقات” مع السعودية.

وقال بايدن، في بيان صدر بمناسبة ذكرى مقـ.ـتل خاشقجي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي: “سـ.ـأدافع عن حق النشطاء والمعـ.ـارضين السياسيين والصحفيين حول العالم في التعبير عن آرائهم بحرية دون خوف من الاضـ.ـطهاد والعـ.ـنف… مـ.ـوت جمال لن يذهب سـ.ـدى، ونحن مدينون لذكـ.ـراه بالكـ.ـفاح من أجل عالم أكثر عـ.ـدلاً وحـ.ـرية”.

كما وعد بايدن بإنهاء الدعـ.ـم الأمريكي للحملة التي تقـ.ـودها السعودية لسـ.ـحق المتمـ.ـردين الحـ.ـوثيين المدعـ.ـومين من إيران في اليمن. وأودت الحـ.ـرب هناك بحـ.ـياة عشرات الآلاف، وأدت إلى تفشـ.ـي الأمراض والمجاعات.

لكن التعهد بشأن حـ.ـرب اليمن يتعـ.ـارض مع تاريخ بايدن، إذ باعت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، حيث شـ.ـغل بايدن منصب نائب الرئيس، أسلـ.ـحة بمليارات الدولارات للسعودية، حتى عندما قصـ.ـفت اليمن.

وبالنسبة لمصر، انتقد بايدن أيضًا دعـ.ـم ترامب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه الرئيس الأمريكي ترامب ذات مرة بأنه “الديكـ.ـتاتور المفضل لدي”. وانتقادات بايدن فيما يتعلق بمصر متقاربة إلى حد ما

إسرائيل والفلسطينيون و”صفقة القرن”
عندما أعلن ترامب عن صفقات تطبيع بين إسرائيل و3 دول عربية، ربما كان ذلك أحد أهم النقاط في رئاسته.

وقادت الإمارات العربية المتحدة المجموعة في أغسطس/ آب الماضي، وكانت أول اتفاقية تطبيع بين إسرائيل ودولة عربية مسلمة منذ أكثر من عقدين.

واعتبرت القيادة الفلسطينية، التي كانت مُهـ.ـمشة من المفـ.ـاوضات، أن هذه الصفقات “خـ.ـيانة.

” ووجهت الاتفاقات ضـ.ـربة لأحلامهم بإقامة دولة فلسطينية.

وزادت الاتفاقات الطين بلة بعد سنوات جراء سياسات ترامب أحادية الجانب، مثل إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وإضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، التي قوضت موقفهم (الفلسطينيين) في المفاوضات المحتضرة الآن مع الإسرائيليين.

من جانبه، رحب بايدن باتفاقيات التطبيع الأخيرة، وقال إنه سيدفع المزيد من دول المنطقة لاتخاذ خطوات لتنفيذ صفقات مماثلة، لكنه قال إنه يعارض السياسة الأحادية التي حددت نهج ترامب تجاه إسرائيل والفلسطينيين.

وجاء في موقع حملته على شبكة الإنترنت أن “بايدن يعارض أي خطوات أحادية الجانب من قبل أي من الجانبين تقوض حل الدولتين”، و”يعارض الضم والتوسع الاستيطاني وسيواصل معارضة كليهما كرئيس”.

كما تعهد بايدن بالتراجع عن انسـ.ـحاب ترامب من الدعم الاقتصادي والإنساني للفلسطينيين، وإعادة فتح بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وكذلك القنصلية الأمريكية في القدس المسؤولة عن الشؤون الفلسطينية.

لكن ترامب ساعد بالفعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إرساء حقائق جديدة على الأرض، مما عزز بشكل كبير الموقف الإسرائيلي. وبهذا يتوقع أن يجد بايدن نفسه في مسار تصادمي مع بعض مؤيدي إسرائيل في واشنطن.

وتجدر الإشارة إلى أن بايدن اعترض على أساليب ترامب تجاه القضية الإسرائيلية الفلسطينية، ولكن ليس نتائجه.

الاتفاق الإيراني
قال بايدن إنه سيعيد الاتـ.ـفاق النووي الإيراني من عهد أوباما، المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، التي انسحب منها ترامب في مايو/ أيار 2018. ومنذ ذلك الحين، خـ.ـضعت إيران تحت وطأة عقـ.ـوبات تعتبر أشد ما واجهته على الإطـ.ـلاق.

وبعد عام من انسحاب ترامب، استأنفت طهران أجزاء من البرنامج النووي الذي فككته خطة العمل المشتركة الشاملة.

وقال بايدن لمجلس العلاقات الخارجية: “إذا عادت إيران إلى الامتثال لالتزاماتها النووية، فسأعاود الدخول في خطة العمل الشاملة المشتركة كنقطة انطلاق للعمل جنبًا إلى جنب مع حلفائنا في أوروبا والقوى العالمية الأخرى لتمديد القيود النووية للاتفاق”.

وأضاف أن “القيام بذلك من شأنه أن يوفر دفعة أولى مهمة لإعادة ترسيخ مصداقية الولايات المتحدة، مما يوحي للعالم أن كلمة أمريكا والتزاماتها الدولية تعني شيئًا ما مرة أخرى”.

يُعتقد على نطاق واسع أن وعد بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي هو السبب وراء رفض إيران العودة إلى طاولة المفاوضات مع البيت الأبيض، في تحدٍ لحملة تعجيزية سعت إلى الحصول على مزيد من التنازلات من طهران. وقال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، الذي لعب دورًا رئيسيًا في إبرام اتفاق 2015، مرارًا وتكرارًا إن إيران لن تتفاوض على اتفاق آخر.

ومع ذلك، إذا أعيد انتخاب ترامب، فقد تجد إيران صعوبة في مقاومة مبادرات الرئيس والمضي قدمًا خلال 4 سنوات أخرى من الضغوطات الاقتصادية الأليمة. فمن جوانب عدة، يمكن اعتبار انسحاب ترامب من الاتفاق النووي سمة مميزة للشرق الأوسط على مدى السنوات الأربع الماضية، وقد تؤدي عودته إلى دخول المنطقة في المجهول.

عندما سقـ.ـطت معـ.ـاقل داعـ.ـش في السنة الأولى من رئاسة ترامب، بدأ البيت الأبيض في تحويل انتبـ.ـاهه إلى احـ.ـتواء قوة إيران المتصـ.ـاعدة، وحـ.ـارب المقـ.ـاتلون المدعومون من أمريكا وإيران، دون تنسيق بينهما، من أجل هـ.ـزيمة داعـ.ـش.

ويبدو أن زوال الجماعة المتـ.ـطرفة تزامن مع ولادة ما يسمى بحملة “الضغط القصوى” لترامب على إيران، مما مهـ.ـد الطريق للمنطقة التي تبدو وكأنها تتـ.ـأرجح باستمرار على شفا حـ.ـرب كـ.ـارثية.

وبالمقابل شـ.ـنت إيران أكبر هجـ.ـوم صـ.ـاروخي باليستي على مواقع أمريكية. وتقول طهران إنها لم تنتقم بعد لمقتـ.ـل قاسـ.ـم سلـ.ـيماني.

أزمات متفاقمة بالمنطقة
وفي الوقت نفسه، كان الناس في المنطقة مُثقلون بضغوط الأزمات الاقتصادية وبطالة الشباب وزيادة عمق عدم الثقة في قياداتهم، وكلها تفاقمت بسبب جـ.ـائحة فيروس كورونا.

وعليه فقد وجد استطلاع رأي الشباب العربي هذا العام أن غالبية الشباب العربي في الدول التي مزقتها الأزمات يؤيدون الاحتـ.ـجاجات المناهـ.ـضة للحكومة، وأن ما يقرب من نصف الشباب العربي يفكرون في مغادرة بلدانهم.

القيادة الفاسـ.ـدة وسوء الإدارة الحكومية جزء رئيسي من المشكلة، وكذلك السياسة الخـ.ـارجية للولايات المتحدة في شكل تدخلها العـ.ـدواني في بلدان مثل العراق، ودعم الحكومات الفاسـ.ـدة والقمـ.ـعية.

وبحسب رامي خوري، الزميل البارز غير مقيم في كلية هارفارد كينيدي فإن “سنوات ترامب جعلت السياسة الأمريكية السيئة في الشرق الأوسط أسوأ”.

إرث أوباما في المنطقة، مثل العديد من أسلافه، ليس إرثاً إيجابياً. بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط، ترتبط رئاسته بالصـ.ـراعات التي بدأت في اليمن وليبيا وسوريا، واستمرت في اشتـ.ـعالها بالعراق.

وبينما يتعـ.ـرض الناس في الشرق الأوسط لضغوط شديدة، وتتجه أنظارهم وتوقـ.ـعاتهم نحو حدوث تغيير جذري في النهج الإقليمي لأي بيت أبيض في المستقبل، فإنهم ما زالوا يأملون في أن تنتهي سلسلة طويلة من إخفاقات السياسة الخارجية في منطقتهم يومًا ما.

وفي وقت سابق تحدثت صحيفة “ناشيونال إنترست” الأمريكيةعن السياسة المتوقعة للمرشح الرئاسي في الولايات المتحدة “جو بايدن” حيال الملف السوري في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.

وتطرقت إلى الحديث عن الطريقة المحتملة التي سيتعامل بها “بايدن” مع رأس النظام السوري “بشار الأسد”، موضحة إمكانية أن يتدخل للإطاحة به عبر استخدام القوة.

وأشارت الصحيفة إلى أن جميع المعطيات المتوفرة تدل على أن “بايدن” سيدعم وجود وحدة صغيرة من الجيش الأمريكي في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

وأوضحت أن وجهة نظر “بايدن” ربما تتمثل بأنه لا داعي لأن تبقي الولايات المتحدة الأمريكية قواتها في بلد “فقـ.ـير” لا يمكن الاستفادة منه بالدرجة المطلوبة.

وأوضحت أن جميع المؤشرات تدل على أن “بايدن” ليس لديه أي مصلحة بالتدخل عبر استخدام القوة من أجل الإطاحة بـ”بشار الأسد”، فيما لو نجح بالفوز بالانتخابات القادمة.

ولفتت إلى أن “بايدن” كان واضحاً في مسألة أنه لا يدعم أي إجراء بخصوص تقديم الدعم للفصائل السورية، وذلك تحت ذريعة هيمنة “المتطرفين
” عليها.

ودعت الصحفية في تقريرها كل من “جو بايدن” و”دونالد ترمب” إلى ضرورة توضيح مسألة بقاء القوات الأمريكية في سوريا من عدمها، بالإضافة إلى تقديم شرح موسع في هذا الشأن.

وطالبت مرشحي الرئاسة أن يتحدثوا بشكل واضح حول سبب بقاء القوات الأمريكية في “بيئة خطـ.ـرة”، وما الفائدة التي ستجنيها واشنطن من التواجد في سوريا على المدى البعيد.

وقد ذكرت حملة المرشح “جو بايدن” في بيان صدر عنها نهاية شهر آب/ أغسطس الفائت، أنه في حال وصول “بايدن” إلى البيت الأبيض، فإنه سيبذل جهوداً مضاعفة من أجل المساهمة في تقدم عملية التسوية السياسية في سوريا.

وأضافت الحملة في بيانها أن “بايدن” سيقود جهوداً دولية من أجل متابعة الحل السياسي للملف السوري، إلى جانب وقوفه إلى جانب المجتمع المدني والشركاء المؤيدين للديمقراطية حول العالم.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد سلطت الضوء في وقت سابق على السياسة المحتملة للمرشح الرئاسي “جو بايدن” بشأن الملف السوري، وذلك في تقرير لها مطلع شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.

وتحدثت الصحيفة عن موقف “بايدن” من قانون قيصر الذي تفرض بموجبه الولايات المتحدة الأمريكية عقـ.ـوبات اقتصادية على نظام الأسد والجهات التي تقدم أي نوع من أنواع الدعم له.

وأكدت أن “بايدن” سيعمل على زيادة الفعالية من الناحية السياسية والدبلوماسية بشأن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في سوريا.

وأوضحت أن “بايدن” سيواصل النهج التي تتبعه واشنطن في الآونة الأخيرة بشأن التعامل مع الأوضاع على الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً: موقع بريطاني يكشف عن عملية تركية وشيكة جنوب إدلب ويتحدث عن تراجع الثقة بين “أردوغان” و”بوتين”

ولفتت الصحيفة إلى أن “بايدن” يعتبر قانون قيصر أداة ضغط إضافية على رأس النظام السوري “بشار الأسد” من أجل تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بالحل السياسي في البلاد.

وأضافت: “من المؤكد أن قانون قيصر سيبقى مطبقاً خلال الفترة المقبلة، بغض النظر عن الشخص الذي سيصل إلى البيت الأبيض”.
المصدر: cnn عربية
مقال تحليلي للكاتبة تمارا قبلاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock