أخبارنا

الأسد منعه في أيامه الأخيرة.. تسريبات من داخل عائلة وليد المعلم تكشف المستور

تركيا رصد // متابعات

كشف مصدر سياسي لـ«القدس العربي» مقرب من عائلة وزير الخارجية السوري الراحل وليد المعلم، عن رفض رئيس النظام السوري بشار الأسد، لأكثر من طلب إعفاء من المنصب قدمه وزير الخارجية وليد المعلم قبل مـ.ـوته، بسبب وضعه الصحي الحرج.

وقال المصدر المُقرب من عائلة المعلم في دمشق، إن المعلم كان يعاني منذ ما يزيد عن خمس سنوات من مضاعفات مرض عضال (سرطان العقد اللمفاوية)، وكان يعالج في بيروت.

وكان النظام السوري قد أعلن الإثنين الماضي عن وفاة وزير خارجيته المعلم، عن عمر ناهز الثمانين عاماً.

وبسؤال المصدر عن الأسباب التي أدت إلى رفض الأسد لمطالب المعلم، رغم حالته الصحية الصعبة، قال: «الواضح أن للعلاقات الجيدة التي يتمتع بها المعلم، نتيجة خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي مع الأطراف الخليجية العربية، دوراً رئيسياً في عدم تخلي الأسد عنه».

ومدللاً على صحة معلوماته، أشار المصدر إلى تبادل أكثر من وزير خارجية عربي للمصافحة مع المعلم في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في العامين الماضيين، ومنهم وزير خارجية البحرين السابق خالد بن أحمد آل خليفة، وأمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، وذلك على الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري.

وقال: «الأسد يتطلع إلى الاستفادة من علاقات المعلم، وتحديداً مع خارجيات دول الخليج العربي، إذ كان للمعلم دور كبير في إعادة الدفء إلى العلاقات الدبلوماسية بين دمشق والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان».

من سيرث وليد المعلم؟.. 5 شخصيات تتنافس على الكرسي

رغم تفاقم حالته الصحية خلال الأسبوعين الأخيرين قبل موته، إلا أن وزير خارجية النظام وليد المعلم لم ينقطع عن الدوام والحضور إلى مكتبه بشكل يومي، حتى في يوم وفاته تواجد على رأس عمله وهو في حال سيئة أجبرته على المغادرة باكراً، لتكون المرة الأخيرة التي يرى فيه كرسي الوزارة.

قد يعتبر البعض ذلك تفانياً في العمل، لكن من يعرف تفاصيل التنافس والصراع على المناصب في مؤسسات النظام ودوائره الرسمية، يدرك سبب إصرار المعلم على عدم التغيب ساعة واحدة عن مكتبه حتى وهو يصارع الموت. ربما أراد وزير الخارجية السابق ألا يسمح للمرشحين المحتملين للفوز بمنصبه الظفر به في حال قررت القيادة أنه أصبح عاجزاً عن القيام بمهامه، وقد يكون من حسن حظ المعلم أنه رحل سريعاً وهو على رأس عمله من دون أن يرى أحد منافسيه يأخذ مكانه.

ورغم أن هذا الهاجس كان مسيطراً على الوزير الراحل منذ تعيينه في منصبه عام 2006 إلا أنه، وحسب المطلعين، أصبح شديد الهوس به بعد تشخيص إصابته بسرطان الغدد اللمفوية قبل خمس سنوات تقريباً، ومع خشيته المستمرة من إقالته في أي وقت وتعيين شخصية من خارج دائرة مسؤولي مكاتب الوزارة الرئيسية في دمشق، إلا أن وجود اثنين من أبرز المرشحين لخلافته يعملان إلى جانبه، أمر ظل يدفعه باستمرار للتعامل معهما بقسوة والعمل دائماً على الحد من نفوذهما وصلاحتيهما.

الأول هو نائبه فيصل مقداد، المولود في قرية غصم بريف درعا عام 1954، ويحمل بكالوريوس في الأداب من جامعة دمشق وشهادة الدكتوراه في الأدب الإنكليزي من جامعة تشارلز التشيكية في العام 1993.

انضم إلى السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية عام 1994 موظفاً في الوفد السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، قبل أن يشغل في العام 2003 منصب سفير سوريا الدائم في الأمم المتحدة، حتى توليه منصبه كنائب لوزير الخارجية في العام 2006.

أما الثاني فهو معاون وزير الخارجية أيمن سوسان، المولود في دمشق والذي استطاع أن يشق طريقه داخل النظام بجهوده الشخصية، إذ لا تربطه أي قرابة أو صلات بالمسؤولين البعثيين القدامى، لذا يتهمه الكثيرون بأن بدايته كانت من خلال الوشاية بزملائه من الناشطين السياسيين في جماعة الإخوان واليساريين في ثانوية جودت الهاشمي الشهيرة في دمشق.

وبمرور الوقت كان سوسان يرتقي السلم الوظيفي في السلك الديبلوماسي بشكل مثير للتساؤلات، حتى تم تعيينه سفيراً لسوريا لدى الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2014 استُدعي إلى دمشق ليشغل منصب معاون وزير الخارجية، في إجراء رأى فيه البعض وضع حد لطموحاته ومسيرته المهنية، بينما رأى فيه آخرون محطة على طريق كرسي الوزارة.

لكن الدبلوماسي والسفير السوري المنشق بسام العمادي يستبعد في حديث ل”المدن”، أن يتم تعيين سوسان خليفة للمعلم، ويرى أنه لم يتمكن من إقناع قيادته إلى اليوم بأهليته لشغل مثل هذا المنصب على الرغم من مهاراته في تقديم الخدمات للنظام والمتنفذين الرئيسيين فيه، مثله مثل فيصل المقداد أيضاً.

ويضيف أن “المقداد على ارتباط وثيق بماهر الأسد وضباط القصر الجمهوري وينفذ أوامرهم دون تردد، لكن هذا غير كافٍ ليجعل منه الخليفة المحتمل للمعلم، بالنظر إلى أنه لا يمتلك الكاريزما والمهارات المطلوبة لتسميته كوزير خارجية، ولذا فهو على الأغلب لن يستمر في هذا المنصب إلا مؤقتاً بحكم التسلسل الوظيفي، وسيذهب لشخص آخر في النهاية”.

ويميل العمادي إلى ترجيح كفة منصور عزام، وزير شؤون رئاسة الجمهورية، والذي أتاح له عمله السابق كمسؤول عن المراسم في القصر الجمهوري نفوذاً واسعاً ووصولاً كبيراً لمختلف مواقع صنع القرار في سوريا وبناء علاقات قوية معها، بل وغالباً القدرة على التدخل بعملها كما هو الحال مع وزارة الخارجية التي تعتبر حلمه الرئيسي بعد أن شغل أيضاً منصب نائب مدير المعهد الدبلوماسي. وما يعزز من حظوظ عزام القوية هو أن زوجته ابنة أحد كبار ضباط القصر الجمهوري العلويين، إلا إذا وضعت إيران ثقلها لصالح تعيين بشار الجعفري، مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة.

لكن العمادي يرى أن الجعفري، ورغم أنه وفق كل المعطيات هو المرشح الأقوى ليكون خليفة للمعلم، إلا أنه غير مهتم بهذا المنصب، وأنه يفضل البقاء في نيويورك للاستفادة من المزايا المادية والمعنوية لعمله في منصبه الحالي، بينما لا يرى أي حظوظ لبثينة شعبان مستشارة رئيس النظام بشار الأسد، التي أصبحت أوراقها محروقة وبحكم المنتهية مهنياً اليوم، بدليل تعيين لونا الشبل للقيام بالمهام نفسها التي كانت محصورة بشعبان، والأخيرة انتهت طموحاتها بتسلم حقيبة الخارجية عام 2006 بعد أن بذلت جهوداً كبيرة للظفر بهذا المنصب وقتها.

ومن الاسماء المطروحة أيضاً، عماد مصطفى، سفير سوريا في الصين، وهو مقرب من الأسد منذ تأسيس الأخير الجمعية العلمية للمعلوماتية قبل تسلمه الحكم منتصف تسعينيات القرن الماضي، فمصطفى المولود في حلب عام 1952، مجاز في علوم الحاسوب وموظف سابق في عدد من المنظمات الدولية المختصة، كما شغل منصب عميد كلية المعلوماتية بجامعة دمشق.

اقتحم مصطفى السلك الديبلوماسي لدى تعيينه سفير سوريا في واشنطن عام 2004 حتى العام 2011، قبل أن تتهمه السلطات الأميركية بالتجسس على المعارضيين السوريين في الولايات المتحدة وتهديدهم بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، ليتم نقله إلى بكين.

ورغم أنه مقرّب من رئيس النظام شخصياً، إلا أن هذا ليس كافياً لترجيح كفة عماد مصطفى، حيث يلعب عدد من الاعتبارات دوراً مهماً في توزيع المناصب داخل مؤسسات النظام، مثل الانتماء الطائفي إذ جرت العادة أن يشغل منصب وزارة الخارجية شخص سني، والانتماء المناطقي حيث يحاول النظام إظهار توازن في توزيع المناصب على المحافظات، بالإضافة إلى الاختصاص العلمي والملاك الوظيفي وغيرها، مع الإشارة إلى أن هذه الاعتبارات تم خرقها بشكل متكرر خلال سنوات حكم بشار الأسد، بدءاً من تعيين العلوي حسن حبيب وزيراً للدفاع وهو المنصب الذي بقي حكراً على السنة حتى عام 2009، ومنذ ذلك التاريخ وقواعد التحاصص غير الرسمية التي وضعها الرئيس السابق حافظ الأسد لم تعد مطبقة بشكل كامل في ما يتعلق بتوزيع المناصب.

يمكن القول إن هذه هي الاسماء التي قد يخرج من دائرتها الخليفة المحتمل لوليد المعلم في حمل حقيبة الخارجية، ورغم أن إمكانية المفاجأة تبقى واردة، إلا أنه من المستبعد حدوثها في هذا التوقيت وفي هذا المنصب تحديداً.
المصدر: القدس العربي و المدن

إقرأ أيضا : بشرى سارة للسوريين.. دعم مالي جديد كبير وإليكم التفاصيل

أعرب الاتحاد الاوروبي عن نيته تقديم دعم مادي للاجئين السوريين في تركيا قدر بـ 50 مليون يورو، موزعة على 55 مدرسة مهنية منتشرة على 8 ولايات تركية فقط.

وأتت هذا الطرح لكلمة لرئيس دائرة الشركاء الاجتماعيين والمشاريع في وزارة التربية السورية، خلال مؤتمر صحفي بولاية شانلي أورفة، التي تعتبر اولى الولايات لانطلاق المشاريع.

وأكد رئيس دائرة الشركاء ان الاتحاد الاوروبي جدد الدعم الاجتماعي للاجئين عن طريق تنشيط وتفغيل التعليم المهني، بما يتناسب مع مستلزامات سوق العمل.

وأضافت أن المشروع يرمي لتقديم الدعم المباشر للطلاب الأتراك والسوريين، في سبيل تعزيز التأقلم الاجتماعي والاقتصادي بين المجتمع التركي واللاجئين السوريين من ذوي الحماية المؤقتة، وتشجيع التدريب المهني من خلال زيادة فرص العمل والخبرات.

وأشارت إلى أن المشروع يتم تسييره من قبل المديرية العامة للتعليم المهني والفني في وزارة التربية التركية، ويتم تطبيقه في 1150 ورشة موزعة على 55 مدرسة مهنية في كل من ولايات إسطنبول، وبورصة، وغازي عنتاب، وكيليس، وشانلي أورفة، ومرسين، وأضنة، وهطاي.

وأوضحت أن المشروع يجري بالتعاون بين كل من وزراة التربية التركية، وبعثة الاتحاد الأوروبي في تركيا، وبنك التنمية الألماني.

ولفتت إلى أن المشروع سينتهي بنهاية العام المقبل، ويهدف لدعم أكثر من 10 آلاف طالب.

إقرأ أيضا : ألمانيا تدرس مشروعًا صـ.ـادمًا للاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها

ذكرت مصادر إعلامية ألمانية أن هناك دراسة في إحدى ولايات البلاد لإمكانية ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلدهم بغض النظر عن الوضع الأمني فيها.

وبحسب صحيفة “زود دوتشه” الألمانية، فإن مدينة “ديسلدورف” الواقعة في ولاية شمال “الراين” تجري دراسة لإمكانية ترحيل اللاجئين المتواجدين فيها إلى بلدانهم بغض النظر عن وضعها الأمني.

ودعا وزير الأسرة والطفولة واللاجئين في الولاية المذكورة “يوخيم ستامب” للبحث عن طريقة ضمن القانون تمكن الولاية من ترحيل اللاجئين الخـ.ـطرين، بحسب وصفه، بمن فيهم السوريون إلى بلدانهم.

ونقلت الصحيفة عن الوزير أن الهدف من هذه الخطوة هو إعادة اللاجئين الذين يشكلون خطورة على ألمانيا وخصوصًاً بعد الهجمات التي تعرضت لها فيينا وباريس وغيرها من المدن الأوروبية.

ولفتت الصحيفة إلى أن هناك جدلًا بين الأحزاب الألمانية بشأن قضية اللاجئين فحزب “البديل” يعتبر الحكومة غير مبالية بالأخطار التي تحيق بالبلاد نتيجة تواجد اللاجئين و”الحزب الديمقراطي الحر” و”الاشتراكي الديمقراطي” يعتبران “الحزب البديل” محـ.ـرضًا على الكـ.ـراهية.

الجدير ذكره أن عدد اللاجئين السوريين المتواجدين في ألمانيا هو 698900، بحسب إحصاءات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني التابع لوزارة الداخلية الألمانية الاتحادية عام 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock