منوعات

“الرجل الذي باع ظهره”.. شاب سوري يضع السينما العربية على سجادة الأوسكار

رصد بالعربي – متابعات

“الرجل الذي باع ظهره”.. شاب سوري يضع السينما العربية على سجادة الأوسكار

استطاعت المخرجة التونسية كوثر بن هنية أن تخطو خطوة عملاقة نحو الفوز بإحدى جوائز الأوسكار بعد ترشيح فيلمها “الرجل الذي باع ظهره” لجائزة أفضل فيلم دولي في أهم مهرجانات السينمائية العالمية بالولايات المتحدة.

وبحضور عدد مهم من وسائل الإعلام الدولية والمحلية عرضت المخرجة شريطها السينمائي الطويل في مدينة الثقافة بالعاصمة التونسية، فيما سيطرح الفيلم في قاعات السينما التونسية اليوم الأربعاء، في عرضه التجاري الأول على المستوى الدولي.

قضية اللجوء

ويروي الفيلم -الذي تشارك فيه الفنانة العالمية مونيكا بيلوتشي- قصة اللاجئ السوري “سام” الذي دفعه جحيم الحرب في بلده للفرار إلى لبنان ليلتقي بفتاة أحلامه، لكن ظروفه حالت دون زواجه منها، فيما تتزوج “هيا” وتسافر إلى بلجيكا.

يقرر بعدها سام عقد صفقة مجنونة مع أحد الفنانين التشكيليين ليبيع ظهره ويحوله إلى لوحة فنية متنقلة تكون بمثابة التأشيرة التي ستوصله مجددا إلى حبيبته في أوروبا.

وفي أحد مشاهد الفيلم الأكثر رمزية يخاطب الفنان التشكيلي اللاجئ السوري بالقول “سنحول هذا الإنسان الذي لا يحق له السفر إلى سلعة، لأننا في العالم الذي نعيش فيه السلعة أكثر حرية من الإنسان”.

وعلى عكس أفلام عديدة عالجت قضايا الهجرة واللجوء، ابتعدت المخرجة التونسية كوثر بن هنية عن مشاهد الحرب ومخيمات اللجوء وقوارب الموت، لتطرح -كما تقول للجزيرة نت- قضية كونية تتعلق بهتك كرامة الإنسان وتحويله إلى بضاعة تباع وتشترى باقتحام عالم الفن التشكيلي المعاصر.

وتضيف “قصة الفيلم لم أردها قصة نمطية تعالج قضية اللجوء بشكل كلاسيكي، بل أردتها من خلال اقتحام اللاجئ السوري بوابة الفن المعاصر المليء بالبراغماتية والثراء الفاحش لأكشف من خلاله تناقضات شتى”.

وتشير بن هنية إلى أن الفيلم مستوحى من لوحة فنية شاهدتها في معرض للفن المعاصر بمتحف اللوفر الشهير في باريس للفنان البلجيكي ويم ديلفوي، وذلك حين فوجئت برؤية شاب جعل من ظهره جزءا من العمل الفني للرسام.

حضور مونيكا بيلوتشي
من بين النقاط التي ساهمت في التسويق للفيلم على نطاق عالمي بشهادة النقاد حضور الممثلة العالمية مونيكا بيلوتشي، حيث تؤكد بن هنية أنها تقدمت بطلب لمدير أعمال الممثلة التي اطلعت على السيناريو ووافقت دون تردد، خصوصا أنها سبق أن شاهدت فيلم المخرجة “على كف عفريت” وأشادت بجودته وقيمته الفنية.

لم تخرج كوثر بن هنية -ابنة محافظة سيدي بوزيد وسط تونس- عن دائرة التتويجات التي رافقتها في العديد من أفلامها، مثل “على كف عفريت”، و”زينب تكره الثلج”، و”بطيخ الشيخ”، فيما تطمح اليوم إلى تحقيق إنجاز تاريخي للسينما التونسية.

بدوره، استطاع الممثل السوري الشاب يحيى مهايني أن يشد إليه الأنظار بعد تألقه في دور البطولة وتجسيد دور اللاجئ السوري الذي باع ظهره، مؤكدا في حديثه للجزيرة نت أن هذا الدور بمثابة النقلة النوعية في مسيرته السينمائية.

ويشير الممثل الشاب إلى أنه يحمل الجنسيتين السورية والكندية، وأنه لم يعش فعليا قصة اللجوء مثل بطل الفيلم، لكنه يشعر بها أحيانا خلال تنقله بين الدول الأوروبية، حيث يظن كثيرون أنه لاجئ سوري بمجرد معرفة بلده الأم.

يشار إلى أن حفل جوائز الأوسكار -الذي تنظمه أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في الولايات المتحدة- سينتظم في 25 أبريل/نيسان القادم، فيما استأثرت شركة نتفليكس (Netflix) بأغلب شركات الإنتاج المنتجة للأفلام المرشحة مستفيدة من أزمة كورونا.

المصدر : الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock