منوعات

“الضـربة التي لا تقتل تجارتك في بداياتك، تقوّيك”..كيف أصبح الملياردير الجزائري “أسعد ربراب” من أغنياء العالم.. فيديو

تركيا رصد // متابعات

“الضـربة التي لا تقتل تجارتك في بداياتك، تقوّيك”..كيف أصبح الملياردير الجزائري “أسعد ربراب” من أغنياء العالم.. فيديو

اسم ( اسعد ربراب ) لا يخفى على أحد في الجزائر أو المغرب العربي ، أو العالم العربي ككل كواحد من أغنى أغنياء المنطقة ، ويعتبر الثري الجزائري الوحيد الذي يحتل مكانة في قائمة أثرياء العالم.

من مواليد 1944 ، شهد اسعد ربراب مراحل نضال الجزائر واستقلالها في الخمسينات ، ثم حركات الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي في البلاد الذي كان يغلب عليه الطابع الاشتراكي ، ما جعل فكـرة اطلاق مشروعات اقتصادية كبيرة أمراً شديد الصعوبة في المجتمع في تلك الفتـرة.

في الستينات ، عمـل ربراب كخبير في المحاسبات عدة سنوات ، ثم أسس لاحقاً مكتب محاسبة خاص به في نهاية الستينات ، ثم دخل شريكاً مع عدة أشخاص في إنشاء مؤسسة صغيـرة لصناعات الخرسانة والألواح المعدنية الحديدية. الأمر الذي عاد عليه ببعض العوائد التي شجّعته لاقتناص الفرصة وشراء نصيب شركائه الذين انسحبوا من الشركة.

استمر اسعد ربراب في وضع قدمه أكبر في عالم الصناعات الخرسانية خلال فترة السبعينات والثمانينيات ، واستحوذ على عدد من الشركات التي تعمل في الصناعات المعدنية ، لينشيء مجموعة ” ميتال سيدار ” عام 1988 ، االتي تحوّلت بقدوم عقد التسعينات الى شركة كبيــرة تعد الاكبر في الصناعة الخرسانية في الجزائر ، وتملك مصنعاً هو الأكبر من نوعه في البلاد.

ثم جاءت الضربة الكبرى التي لم يكن يتوقعها ، عندما تم تفجيـر المصنع وتحويله الى رماد ، بعد عدة سنوات قليلة من بدء عمله ، أثناء ما يُسمّى بالعشرية السوداء في الجزائر التي شهدت اجتياح الارهاب للبلاد.

البداية من جديد.. بخبرات متراكمة
لم يجد بداً من السفر الى فرنسا ، والبدء من جديد في مجالات أخرى مختلفة ، مثل صناعة اللحوم الحلال ، ثم التوسّع في عمليات استيراد الحديد بآلاف الاطنان ، ثم الدخول في تجارة توريد المجالات الغذائية خصوصاً ” السكـر ” ، الامر الذي ساعده للوقوف على قدميه مجددا وتعويض خسائره الهائلة.

في نهاية التسعينات عاد الى الجزائر ، وأسس شركة سيفتال التي تحوّلت لاحقت الى أمبراطورية السكر والزيت في البلاد ، في نفس الوقت الذي بدأ فيه بوتيرة متسارعة في شراء اسهم تابعة لشركات متنوّعة في أوروبا، وصل الى الاستحواذ على شركة ( فاغور براندت ) الفرنسية ، والتوسّع في عقد شراكات وصفقات وتوكيلات مع شركات عالمية كبر ، الأمر الذي جعله من اكبر المستثمرين العرب في أوروبا وأفريقيا.

اتهامات بالفساد والسجن
لاحقاً، وفي السنوات الاخيرة، مرّ الملياردير الجزائري اسعد ربراب بالعديد من المشاكل القانونية في ظل التحقيقات الواسعة التي أطلقت في الجزائر عقب الاطاحة بالنظام السابق.

وفي أبريل 2019 ، تم إيداع ربراب السجن الذي قضى فيه فترة عقوبة مدتها 8 أشهر كحبس مؤقت ، بعد أن تم الحكم عليه بالسجن لمدة عام واحد بسبب ادانته بتجاوزات ضريبية وجمركية وبنكية. كما فرض عليه غرامات مالية قدرت بحوالي 10 ملايين يورو.

قائمة أغنى أغنياء افريقيا والعرب
واحتل ربراب مكانة متقدمة في قائمة فوربس للعام 2021 كواحد من أغنى أغنياء العرب على الإطلاق، حيث جاء في المركز الثاني مباشرة بثروة قدرها 4.8 مليار دولار ، بعد الملياردير المصري ناصف ساويرس الذي احتل المركز الأول لهذا العام في القائمة.

كما اعتبر ربراب هو الجزائري الوحيد في قائمة أغنى أغنياء أفريقيا، حيث احتل مرتبة متقدمة بين أغنياء القارة لعدة سنوات.

أخيراً، يمكن القول انه في نطاق الاعمال – وبعيداً عن السياسة – أن رحلة ربراب في مجال الاعمال خصوصاً في بداياتها ، ربما من أهم دروسها:

الضـربة التي لا تقتل تجارتك في بداياتك، تقوّيك .. وتعود عليك بأضعاف ما كنت تسعى اليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى