منوعات

العلماء يلقون نظرة على جنين ديناصور مكتمل النمو داخل بيضة متحجرة عمرها حوالي 70 مليون سنة.. صور وفيديو

تركيا رصد // متابعات

العلماء يلقون نظرة على جنين ديناصور مكتمل النمو داخل بيضة متحجرة عمرها حوالي 70 مليون سنة.. صور وفيديو

في حدث عظيم على الرغم من اكتشاف العديد من بيوض الديناصورات وأعشاشها، فإن البيضة المتحجرة التي عثرت عليها شركة تعدين الأحجار Yingliang Group في منجم جنوبي الصين هي الأفضل على الإطلاق، يوجد في داخل البيضة جنين ديناصور مكتمل النمو ومحفوظ بشكلٍ رائع.

عثر على البيضة في عام 2000، وبقيت لمدة 15 سنة قبل أن يدرك أحد أهميتها، حيث تعرض أحد جوانب البيضة الهشة للكشف، فظهر ما في داخلها، ليتم تسليمها إلى جامعة الصين لعلوم الأرض في العاصمة الصينية بكين من أجل دراستها.

يقول العلماء في مجلة iScience أن هذه البيضة المتحجرة تحتوي على جنين ديناصور يعتبر الأكثر اكتمالاً على الإطلاق من بين أجنة الديناصورات التي تم العثور عليها.

لم يتمكن العلماء حتى الآن من تحديد عمر البيضة، لكن التقديرات تشير إلى أن عمرها 70 مليون سنة، الجنين الذي بداخلها هو من نوع الأفيرابتوروصور، وهي مجموعة من الديناصورات ذات المنقار لها ارتباط مع الطيور وعاشت على الأرض منذ حوالي 130 مليون إلى 66 مليون سنة.

هذه الديناصورات تملك العديد من الصفات التي نجدها في الطيور الحالية، والبيضة التي تم العثور عليها تؤكد ذلك، حيث وجد العلماء أن جنين الديناصور بداخلها يظهر بوضع يشبه إلى حد كبير وضع جنين الطيور قبل فقسها من البيضة.

شكل الجنين داخل البيضة

يبلغ طول البيضة المتحجرة 16.7 سم وعرضها 7.6 سم، إنها أكبر من بيضة النعام بقليل، ويقع رأس الجنين في وسطها فوق الجزء البطني من الجسم، والأرجل على كلا الجانبين، ويلتف العمود الفقري على طول القطب غير الحاد للبيضة.

طول الجنين يبلغ حوالي 27 سم. ولو بقي على قيد الحياة وأصبح بالغًا، فإنه قد يكبر ليصل طوله إلى أكثر من 3 أمتار.

وضعية الجنين هذه تشبه وضعية جنين الطيور في المرحلة المتأخرة من نموه، أي قبل أن يفقس. إنها وضعية مفيدة جدًا لإنجاح عملية الفقس. وكانت تعتبر في السابق فريدة عند الطيور.

صورة الجنين

يقول ماثيو لامانا، وهو عالم الحفريات في متحف كارنيغي للتاريخ الطبيعي في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، الذي لم يكن ضمن فريق الدراسة: “تم العثور فقط على بيضتين فيها أجنة أفيرابتوروصور شبه كاملة، عندما شاهدت الصور لأول مرة. قلت إنه أفضل جنين ديناصور رأيته في حياتي، فقط أجزاء قليلة من الهيكل العظمي تبدو مفقودة ، بما في ذلك الطرف الأمامي وجزء من الذيل”.

ما الذي أضافه هذا الاكتشاف؟
يضاف هذه الاكتشاف إلى مجموعة متنوعة من الصفات الجسدية والسلوكيات التي يعتقد العلماء أنها انتقلت من الديناصورات إلى الطيور الحديثة، وهو ليس مفاجئًا بالضرورة كما يقول لامانا، لكن مثل هذه الحفريات ضرورية لفهم آلية ومسار عملية التطور.

البيضة قد تقدم المزيد من القرائن على تطور الطيور الحديثة. على سبيل المثال، يمكن أن تساعدنا على أن نفهم كيف تطورت الطيور، وكيف تحولت الأطراف الأمامية إلى أجنحة تجعلها قادرة على الطيران. ومتى حصل هذا التطور.

إن التحدي الكبير لفهم كل ذلك هو أن ندرة أجنة الديناصورات المحفوظة جيدًا، لذا فإن استخلاص استنتاجات مؤكدة هو أمر صعب. لكن هذا قد يتغير قريبًا، فقد وجدت الشركة التي اكتشفت هذه البيضة بيوضًا آخرى في نفس الموقع. وقد يجد العلماء فيها المزيد من الأجنة في مراحل مختلفة من النمو،

وهذا يجعل العلماء قادرين على رسم مخطط تطور الديناصورات في المرحلة الجنينية، وبالتالي جمع المزيد من القرائن على الأصول القديمة للطيور التي تطير في سماء كوكبنا اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى