منوعات

عبد الوهاب.. أصغر مخترع سوري ابتكر منظومة دفاع جوي لحماية السوريين من القصف.. ولديه ١٤ اختراعا.. تعرف على قصته

Advertisements

تركيا رصد // متابعات

عبد الوهاب.. أصغر مخترع سوري ابتكر منظومة دفاع جوي لحماية السوريين من القصف.. ولديه ١٤ اختراعا.. تعرف على قصته

بعيدا عن الدائرة الظلامية التي فرضها نظام الأسد وبعيداً عن السديم القاتم التي تحيط بنا من تنظيمات متفرقة، توجد مساحة رحبة متسعة ،تلك المساحة التي

أبدع فيها شباب سورية هم في مقتبل العمر ، تمكنوا من اكتشاف ابتكارات واختراعات رغم كل  الظروف الاستثنائية.

من هؤلاء المبدعين “عبد الوهاب عميرة” ابن 18عاماً، الذي تألّق اسمه مع أبحاثه الأولى والتي كانت عن طريقة دفن النفايات النووية .

ولأنه كان يعيش في بلد يخاف من المخترعين والمبدعين ويعمل بكل جهد لقمعهم، فقد تسبب بحثه هذا باعتقاله من قبل نظام الأسد وهو لايزال في سن الرابعة عشر من عمره

مما اضطره لمغادرة سورية بعد أن تم الإفراج عنه متوجهاً إلى تركيا بحثاً عن الأمان للحياته أولاً، وثم توفر له بيئة ومحيط ملائم لابداعاته

من هو عبد الوهاب عميرة

عبدالوهاب تولد دمشق وهو من حي جوبر وعمره الآن 23عاماً، قبل أن يتمم ال 18 عاماً كان مسجلاً له 14 اختراعاً، وكان يحلم وهو في سن الـ 18 أن يكون لديه اختراعات توازي عمره اي مايقارب الـ18 اختراع.

عبد الوهاب شاب طموح محب لبلده إلى درجة أنه رفض عروضاً بالانتقال إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية يخاطر الآلاف بأرواحهم للوصول إليها.

لكن عبد الوهاب ما يزال يرى أن بلده سورية أولى به وباختراعاته من بقية الدول.

بداية مسيرة اختراعاته

في إحدى المقابلات التلفزيونية تحدّث عبد الوهاب عن بدء مسيرة اختراعاته، حيث قال: كان الدافع الأساسي لي للبدء في اختراعاتي، هو سؤال توجهت به لأحد المدرسين،

لكنه استهزأ بي أمام جميع الطلاب، وكان سؤالي نابع من حديث الأستاذ عن كيفية دفن النفايات النووية، وتوجهت له بالقول هل يوجد أحد يدفن السم (النفايات النووية) في أرضه، فلم يرق السؤال”.

حيث بات هذا السؤال المنعطف الأهم في حياة عبد الوهاب إذ عاد بعد عام إلى نفس الأستاذ ومعه أول اختراع حول طريقة أفضل لدفن النفايات النووية.

حيث أن فكرة اختراعه هي إرسال هذه النفايات إلى الفضاء الخارجي باتجاه الشمس لتجنيب الأرض مخاطر النفايات.

كما استطاع الشاب عبد الوهاب من الوصول إلى أربع اختراعات أخرى. ولم يقف عند هذا الحد، إذ انتقل إلى الاختراع في المجال العسكري ولديه منها ما يتحفظ عن ذكره أو الحديث عنه.

اختراعه الـ14

ومع تصاعد الأزمة السورية وبداية ثورتها لم يغض عبد الوهاب الطرف عن معاناة شعبه والسكان داخل بلده سورية خاصةً بعدما رأى المآسي ناجمة عن عمليات القصف العنيفة على المدن والأحياء،

وشكلت الآلام التي رآها وعايش بعضها دافعاً له للمضي في اختراع “رجل آلي طبي” (روبوت طبي) مهمته سحب الجرحى من تحت الأنقاض.

اختراعه الـ15

أما عن اختراعه الخامس عشر يشرح عبد الوهاب في إحدى مقابلاته، فيقول : “هو عبارة عن مجال استخدام الطاقة البحرية (طاقة الأمواج) ولكن بشكل جديد،

فقد توصلت إلى جهاز بإمكاننا نشره على السواحل الصخرية أو الشواطئ لتوليد الطاقة الكهربائية للمدن الساحلية ويختلف عن كل النماذج السابقة التي طرحت من ناحية الفاعلية،

وذلك دون الضرر بالبيئة، ودون استخدام الديزل، وبالمجمل فإن هذا الاختراع هو استغلال للطاقة الكونية”.

تجربة اعتقال

عبد الوهاب صغر سنه لم يستثنيه من خوض تجربة الاعتقال ضمن سلسلة طويلة شهدته سورية منذ  40 عاماً انتقالاً للنظام الحالي، فقد اعتقله نظام الأسد بسبب بحثه الذي قدمه حول النفايات النووية.

وبشأن اعتقاله يتحدث عبد الوهاب أنه تقدم ببحث كان سيثبت بشكل أو بأخر تورط بعض المسؤولين في نظام الأسد بمشروع النفايات النووية وطريقة دفنها في سورية.

ويضيف: “قدمت المشروع ببرج 8 آذار لجمعية المخترعين السوريين، وطلبوا مني الذهاب إلى مركز الباسل للإبداع لكي أقدم المشروع، وحضرت مقدمة للبحث قارنت فيها بين المدافن العالمية للنفايات ومدفن تدمر،

وفي البحث أشرت إلى أنه طالما أن سورية تقبض المليارات مقابل دفن النفايات النووية، فلماذا لا يجري ذلك وفق المعايير العالمية؟

في أحد الأيام وخلال ذهاب عبد الوهاب إلى المدرسة، تعرض وهو وطفل للاعتقال على يد قوات الأمن في عام 2011، وقد شهد عبد الوهاب على إعدام قوات النظام 17 شخصاً من مدينة دوما، وبقي رهن الاعتقال لساعات دون أن يعرف السبب.

ويتابع عبد الوهاب: “حاولوا أن يجعلوني أرى كل أشكال التعذيب التي تعرض لها المعتقلون، وقد شاهدت مناظر تعذيب ما أزال حتى الآن أعاني منها. ثم جاءني محقق وقال لي (لا تورقنا كي لا نؤرقك)”.

تركت حادثة الاعتقال هذه أثرها في نفس عبد الوهاب وظل بعدها 7 أيام لا يقدر على الكلام، ووجد نفسه أمام خيارين إما التوقف عن اختراعاته،

أو تحويل الخوف إلى شيء إيجابي والمضي في طريقه، فاختار الخيار الثاني ليتعرض لمحاولة اعتقال مرة أخرى في العام 2012 لتقديمه للمرة الثانية للبحث المتعلق بالنفايات النووية.

نجا عبد الوهاب وبقي في حي جوبر لأشهر، تمكن خلالها من الخروج بـ 7 اختراعات، قبل أن يجد نفسه مضطراً للخروج من بلده والوصول إلى تركيا، ليكمل من هنا مسيرة اختراعاته، مع رغبة في إكمال تعليمه بالمجال الفيزيائي.

ويعتبر عبد الوهاب أن النبي محمد صلى عليه وسلم هو قدوته الأولى في هذا العالم، ومن ثم يعرب عبد الوهاب عن رغبته في أن يكون له من الاختراعات ما يمكنه من التفوق على العالم “آينشتاين”.

استغلالات خارجية

ولايخف الأمر على الدول الخارجية الكبرى أمر مثل هذا المخترع الصغير المبدع فغدا عبد الوهاب محط أنظار دول عدة تريد منه أن يكون واختراعاته من نصيبها، فقد حصل على عروض عدة من دول غربية للانتقال إليها،

لكن ذلك لن يمر دون مقابل، وهو ما تنبه إليه عبد الوهاب، وزاد من خشيته أن بعض العروض التي قدمت له يراد منها سلخه بالكامل عن بلده سورية، أو بالأحرى وضعها في قارب النسيان.

وبات عبد الوهاب يشعر بأنه أصبح محط استثمار من جهات عدة، ويؤكد أن هدفه من اختراعاته إنساني بالدرجة الأولى قبل أن يكون مادي، ويصر على أنه سيمضي في خدمة بلده سورية، بدءاً من رفض العروض التي قد تحرم بلده من إنجازاته، مروراً في تخصيص تطبيق الاختراعات الضخمة لديه في بلده.

ويشير عبد الوهاب إلى أنه حاول في تركيا تطبيق اختراعه (الروبوت الطبي) بغية نقله إلى سورية والاستفادة منه في أعمال الدفاع المدني، لكنه تعرض من قبل شركة سورية – تركية إلى ما يشبه الاحتيال، إذ استحوذت الشركة على الاختراع وسجلته باسمها واستأثرت به.

 

وينوه عبد الوهاب إلى أنه يسعى الآن إلى الحصول على حقوق للملكية يحمي بها اختراعاته في تركيا، لكنه ما يزال يواجه صعوبة في هذا الأمر بحسب ماورد عن موقع السورية نت

 

أمنيات وطموح

ولايخفِ عبد الوهاب بأن للثورة السورية دافع كبير لدى عبد الوهاب في المضي بالعمل للنهضة ببلده، ويقول إنه “يرغب في رفع سورية من دولة من دول العالم الثالث إلى دولة عظمى، يكون لها الكلمة في الأمم المتحدة مجلس الأمن”.

وتحقيقا لامنياته تلك فقد بدأ بالعمل حيث أنجز اختراعات في المجالات العسكرية وقال إنه أبدع في هذا المجال، ويضيف: “كنت أفكر في أننا نعاني من نقص في الطاقات،

وأصحاب الطاقة النووية هم الذين يحكمون العالم الآن، وقد خرجت في أفكار ما زالت سرية ولن أفصح عنها الآن، وأعدكم أنكم في السنوات القادمة سيحكم العالم بطاقة سلمية انسانية، وهذا مشروع حياتي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى