منوعات

رافق الصقر 43 عاما.. سعودي يثبت أن الصقر ليس وفيا كما كنا نعتقد!

Advertisements
رافق الصقر 43 عاما.. سعودي يثبت أن الصقر ليس وفيا كما كنا نعتقد!

تركيا رصد _ منوعات
متابعات فريق التحرير

للإنسان علاقة صداقة بالحيوان منذ عصور موغلة بالقدم، وتقوم تلك العلاقة على مبدأين هما: الطاعة، والمنفعة. فالإنسان هو المخلوق الذي يريد كل شيء لنفسه،

ويرى نفسه أفضل من كل شيء حوله؛ ولذا بنى سياسة تعامله مع من حوله على المبدأين اللذين ذكرت في مستهل الكلام، منذ نشوء الانسان على البسيطة، شاركته هذا المكان مخلوقات عديدة، أهمها واكثرها قربا من الانسان، الحيوانات بأنواعها المختلفة، وكان الانسان ذكيا في اختيار الحيوان الاقرب اليه،

تبعا للفائدة التي يمكن ان يحصل عليها من هذا الحيوان او ذاك، وبين الإنسان والطيور علاقة جدلية عمرها من عمر البشرية، فالإعجاب والدهشة وبقية المشاعر المتضاربة والمتناقضة

والتي عكسها في علاقة صداقة وتعاون مع بعض الطيور، وعلاقة عداء ونفور مع بعضها الآخر تبعاً لتكوين الطائر الفسيولوجي ومظهره الخارجي وتكوينه النفسي، ومن الطيور ما اجتهد الإنسان طويلاً في تربيتها وتدريبها وتعليمها

تكونت علاقة الصقار عبد الله النويبت مع الصقور قبل 34 عاماً من الآن، حين وقع بين يديه صقر ضائع اعتنى به، مكتشفاً ولعه بهذه الطيور ليغير اتجاه بوصلته نحو هذا الحب، ومتفرغاً من عمله لأجل اقتنائها وبيعها.

وقال في حديثه مع “العربية.نت”، إن الصقر طائر غير وفيّ مع صاحبه، فالراعي هو من يبادر بهذا الحب والولاء لطيره، مبيناً أنه عندما يشبع الصقر أو “يزعل” أو يتضايق من الجو، يترك الصقار، وإذا جاع عاد إليه.

أعلى قيمة لصقر

كما قال بأن عبد الله النويبت الصقارة أمر مهم في حياته إذ تمثل هوايته وتجارته. وعن أنواع الطيور، كشف قائلاً: “المتعارف في أنواع الصقور الحر والشاهين والوكر، والآن هناك نوع مهجن وهو الجير، أما أسعارها أعلى قيمة لصقر بيع في السعودية كان بمليون وسبع مئة وخمسين ألف ريال”.

كما بين أن الخبرة والصبر أفضل ما يكتسبه الراغب بالتعامل مع الطيور، حيث يرى أن من يحافظ على صقره من الكسور والأمراض ويجيد التعامل معه هو الصقار الحقيقي، منوهاً أن الجلوس مع الصقارين الكبار يكسب الشخص الفائدة والتعلم.

ومن النادر أن يستمر الطير عند صاحبه أكثر من 11 عاما، إلا أن الصقر “مختار” يحمل مكانة عزيزة عند النويبت، حيث لا يزال يرافقه منذ 16 عاما، وتجمعهم مودة ومحبة واسعة.

كما يذكر أحد المواقف الصعبة قائلاً: “منذ تسع سنوات ضاع مني “مختار” في أحد المخيمات الخاصة، بعد أن مسكه شخص من ذيله بشكل خاطئ، ثم حلّق بعيداً وتعطل GPS الذي يحمله، وجدته بعد أيام وجناحه مكسور، أخبرني المستشفى بأن علاجه صعب، عدت به إلى البيت وأسرعت في معالجته وأنا أبكي، وهي المرة الوحيدة التي بكيت فيها من أجل صقر”.

كذلك، روى موقفا آخر عندما كان يرافق مع الأمير سلطان بن تركي في النيجر، حيث ضاع صقر بين الجبال الباردة ليبدأ النويبت بملاحقته بين الضباع والسباع في ظروف هالكة، حتى وجده على بعد 70 كيلومترا من المخيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى