منوعات

حكم الشراب أثناء الأذان وماهي الامور اللتي تفطر الصائم.. فيديو

رصد بالعربي // متابعات

حكم الشراب أثناء الأذان وماهي الامور اللتي تفطر الصائم

ما حكم من اعتاد ( وقد يتعمد أحياناً) على السحور قبل أذان الفجر، وعند سماع الأذان ( أي أثناء الأذان) يبدأ بشرب الماء، وذلك استناداً منه على رأي بعض العلماء بجواز الشرب أثناء الأذان.

وكان رأيهم هذا باعتبار وجود فرق بين موعد الأذان في التقويم، وموعد الفجر الحقيقي، مع علمه أن الأحوط هو عدم الشرب أثناء الأذان، ولكن يتعمد فعل ذلك حتى يبتعد عن قاعدة الأخذ بالأحوط، ويبتعد عن التشدد، وقلبه مرتاح لذلك.

فما حكم ذلك ؟! وهل يؤخذ بهذا الرأي على المطلق أم في حالات التأخر غير المتعمد في السحور كالاستيقاظ متأخراً وغيرها ؟!
وهل من يأخذ بالأحوط في هذا الأمر وينهي سحوره وشرابه قبل الأذان مباشرةً يعتبر فعله من التشدد والغلو ؟!

الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيجب على الصائم الإمساك عن المفطرات بمجرد طلوع الفجر لا بعد انتهاء الأذان، فإن كان المؤذن يؤذن على الوقت الصحيح، فإن الشرب أثناء أذان الفجر لا يجوز، أما إن كان يؤذن قبل دخول الوقت، فلا حرج في الشرب حتى تيقن دخول الوقت.

وعلى ذلك فمن كان يستند في هذا الفعل إلى القول بوجود فرق بين موعد الأذان في التقويم وموعد الفجر الحقيقي، فلا حرج عليه في ذلك، وإن كان الأحوط هو الابتعاد عن مواطن الخلاف، وليس تحري الخروج من الخلاف تشددا ولا غلوا، بل ولا الإمساك قبل طلوع الفجر؛ لما في الصحيحين عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه.

قال: تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة. قلت : كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وتتنوع مبطلات الصيام في نهار رمضان ما بين الأكل والشرب عمدا، والجـ.ـماع، وخروج د.م الحـ.ـيض أو النفاس، إلى جانب التقيؤ عمدا، بينما اختلف العلماء بشأن الحجامة وهل هي من المفـ.ـطرات أم لا؟ وبغض النظر عن التفاصيل والاخـ.ـتلافات، المفـ.ـطر عمدا يجب عليه القـ.ـضاء والكفـ.ـارة.

ويمتنع الصائم عن الأكل والشرب وسائر المفـ.ـطرات في نهار رمضان -مع أن أكثرها في الأصل من مباح- التزاما بأمر الله تعالى، وشعورا مع المحرومين الفقراء الذين يجوعون ويعطشون حتى في الأيام العادية، وتحقيقا للتقوى التي ذكرها سبحانه وتعالى في قوله: “كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” [البقرة: ١٨٣].

‬ومن أتى شيئا من المفـ.ـطرات قبل أن تغرب الشمس فإن صومه يعدّ باطلا، ويترتب عليه الإثم وأحـ.ـكام أخرى كالقضاء أو الكفارة، بحسب تفاصيل في الفـ.ـروع يذكرها العلماء وقد يختلفون فيها.‬
‪ ‬‬‬
‬لكن الصوم لا يبطل إلا إذا تحققت في الصـ.ـائم شروط ثلاثة: العلم والتذكر والقصد، عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه”.‬
‪ ‬
‬فإذا ارتكب المسلم شيئا من المفطرات دون قصد، أو كان مكرها عليه، أو فعله ناسيا أنه صـ.ـائم، فإنه يتم صومه ولا شيء عليه، فقد قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: “من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صـ.ـومه، فإنما أطعمه الله وسقاه”.‬
‪ ‬‬‬
‬وكما أن دخول الطعام إلى الجـ.ـوف يبطل الصوم، فإن خروجه منه عمدا -بالقيء- يبطله أيضا، وقد فرق رسول الله عليه الصلاة والسلام بين من يتقيأ متعمدا وبين من يغلبه القيء ولا يستطيع أن يمسكه، فقد قال عليه السلام: “من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقضِ” (ذرعه: غلبه).

قضاء وكفـ.ـارة
ومما يمتنع عنه الصائم في نهار رمضان أيضا الجـ.ـماع -أو العلاقة الجـ.ـنسية- فإنه يبطل صوم الزوجين كليهما، ويجب عليهما قـ.ـضاء هذا اليوم الذي أفطراه، كما تجب الكـ.ـفارة بإطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين.

فقد روت كتب الحديث الصحيحة أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “يا رسول الله، هلكت، وقعت على امرأتي وأنا صـ.ـائم”.

فأمره عليه السلام أن يؤدي الكفارة، فيعتق رقبة (يحرر عبدا) أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسـ.ـكينا. ولما اعتذر الرجل بالفقر عن العتـ.ـق والإطعام وبأنه لا يستطيع الصيام، أعطاه النبي وعاء مملوءا تمرا وأمره أن يتصدق به. فذكر الرجلُ أنه أفقر أهل المدينة، فضحك عليه الصلاة والسلام وأمره أن يطعم أهله التمر.

أما الجـ.ـماع في ليل رمضان فمباح، ولا شيء فيه لأن الله تعالى يقول: “أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ” [البقرة: 187]، فوصف الزوجين بأن أحدهما لباس للآخر.

ويبطل الصومَ كذلك الاستمناء، وهو تعمد خروج المني في حال اليقظة، ومن فعله وجب عليه قضاء هذا اليوم الذي أفطره.
خصوصية للمرأة وللمرأة المسلمة أحكام خاصة في الصيام، إذ لا يجوز لها أن تصوم إذا كانت حائضا أو نفساء، وروي -في حديث صحيح- عن أم المؤمنين عائشة قولها عن النساء الحوائض في عهد النبي عليه السلام، أنهن كنّ “نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقـ.ـضاء الصلاة”.

ولذلك فإن المرأة إذا حـ.ـاضت أو صارت نفساء، فإنها تفطر ما دام ينزل منها د.م الحـ.ـيض أو النفاس، ثم تقـ.ـضي تلك الأيام في وقت لاحق.ومع حرص المسلمين على تجنب المفطرات التي نهى الله عنها في نهار رمضان، فإن العلماء اختلفوا في كون بعض الأمور من المفطرات، كسحب الدم -بالحجامة أو غيرها- والإبر المغذية وغير تلك من المسائل.

ولذلك فإن المسلم يجدر به إذا عرضت له مسألة لا يعرف حكمها، أن يتوجه بالسؤال إلى المختصين الذين تفرد كثير من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية برامج خاصة لهم في الشهر الكريم، كما أن كثيرا من مؤسسات الفتوى وهيئات الشؤون الإسلامية تخصص قنوات لاستقبال أسئلة المسلمين والإجابة عنها إجابة علمية.
المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى