منوعات

“الحاجة أم الاختراع”.. عرض سيرته الذاتية في محطة مترو… فحصل على وظيفة أحلامه بـ3 ساعات فقط.. صور

تركيا رصد // متابعات

 “الحاجة أم الاختراع”.. عرض سيرته الذاتية في محطة مترو… فحصل على وظيفة أحلامه بـ3 ساعات فقط.. صور

الحاجة أم الاختراع كما يقولون ولولا أن كان ذكياً ونبيها وصاحب دعاية ما استطاع أن يكسب وظيفة العمر بالرغم من شهاداته وتحرجه وتخصصه.

حيث حصل خريج عاطل عن العمل يبلغ من عمره 24 عاماً على وظيفة الأحلام في العمل المصرفي بعد 3 ساعات من نصبه منصة صغيرة وضع عليها نسخاً من سيرته الذاتية CV في محطة مترو الأنفاق بمنطقة Canary Wharf في العاصمة البريطانية لندن.

حصل حيدر مالك على شهادة من الدرجة الأولى في الأعمال المصرفية والتمويل من جامعة Middlesex في لندن، وكان يبحث عن عمل منذ بداية جائحة كوفيد-19 في عام 2020،

وقال أنه أصيب بالإحباط من مقابلات Zoom حيث لم يستطع أن يقدم نفسه وشخصيته بشكل صحيح. ليقرر في صباح 2 تشرين الثاني/نوفمبر بالتوجه إلى Canary Wharf متأملاً العثور على وظيفة في البنوك والتمويل.

مُلهماً من والده محمود مالك ذي الـ 67 عاماً، وهو سائق سيارة أجرة متقاعد قام بالهجرة من باكستان في سن المراهقة، بنى حيدر كشكه المؤقت في صباح أحد أيام الثلاثاء، وفي غضون 3 ساعات فقط قُدم إليه عرض عمل وحصل على وظيفة جديدة في نهاية الأسبوع بشركة العقارات The Canary Wharf Group.

تحدث حيدر عن تجربته قائلاً “في الدقائق الخمس أو العشر الأولى شعرت بالتوتر لأنني كنت أقف خالي الوفاض… كان الأمر محرجاً حقاً، لم أعرف ما كنت أفعله، وكان الأمر غريباً حقاً”.

وتابع: “كانت سيرتي الذاتية في حقيبتي، وأقف هناك محاولاً النظر إلى الناس متأملاً أن يقابلونني عوضاً عن أكون سباقاً وأتحدث معهم”.

عوضاً عن ذلك قام السيد مالك بتغيير خطته، وبدأ يبتسم للناس ويتشارك معهم في محادثات قصيرة ويوزع عليهم نسخاً من سيرته الذاتية CV.

في التفاصيل
قبل مجيئه إلى Canary Wharf اشترى حيدر مالك لوحة من متجر للقرطاسية في Romford وطبع عليها رمز QR حتى يتمكن الأشخاص من تنزيل سيرته الذاتية وعرض ملفه الشخصي على LinkedIn بسهولة.

وبدأ عمله صباحاً في الساعة 6:45 ليتمكن من ملاقاة الركاب الأوائل الذين يصلون إلى محطة المترو، وقال “حملت سيرتي الذاتية في يدي وكنت أقول للناس صباح الخير، كنت أحاول فقط إشراك الناس في محادثة ما… وقد أعطاني الكثير من الناس بطاقاتهم وأرقام هواتفهم وقاموا بمحادثتي”.

وبينما قدم بعض الأشخاص كلمات تشجيعية وتحفيزية لمالك، قدم شخص واحد في طريقه إلى العمل مساعدة لتغيير حياته، وقال مالك حول الأمر “كان هناك شخص واحد يُدعى إيمانويل نشر صورة لي عبر الانترنت… لقد جاء إلى ومد يده وقال “أتمنى لك التوفيق””

وتابع “قال إنه أراد أن يفعل أمراً مشابهاً قبل عامين إلا أنه لم يمتلك الشجاعة للقيام بذلك.. وكان سعيداً لأنني قمت به وأراد مشاركة صورة لي على LinkedIn”.

خلال ساعة واحدة من وصوله إلى المحطة وزع الخريج حيدر مالك جميع أوراق سيرته الذاتية، وبحلول الساعة التاسعة والنصف صباحاً تلقى رسالة تطلب منه الحضور إلى مقابل عمل للحصول على وظيفة محلل مالي في مجموعة Canary Wharf.

رحلة العمل
قال مالك “تلقيت رسالة نصية من مدير القسم عند حوالي الساعة 9:30 صباحاً تقول “تعال لإجراء مقابلة في الساعة 10:30 صباحاً””

وتابع “قلت واو! هذا جنون… كانت سيارتي في مرآب السيارات” ليتوجه إليها حاملاً اللوحة وكل أشياءه.

وتحدث حول اللقاء “لقد أجروا معي مقابلة في الطابق الـ30 وأنا مطل على Canary Wharf وأفكر “عظيم، لم أتوقع أبداً إجراء مقابلة هنا””

بعدها توجه مالك عبر سيارته إلى منزله، وسرعان ما أدرك أن قصته انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال “عندما عدت إلى منزلي فحصت هاتفي وكان لدي حوالي 10 مكالمات فائتة من أرقام مختلفة… في الأيام الثلاثة الأولى كان هاتفي يرن بلا توقف، وكان موقع LinkedIn مشغولاً جداً”.

حضر السيد حيدر مالك مقابلة ثانية له يوم الجمعة 5 تشرين الثاني/نوفمبر في مجموعة Canary Wharf، وبنفس الليلة عُرضت عليه وظيفة وقام بقبولها.

مع التصميم والحظ والمساعدة من شخص غريب، نجحت خطة مالك وقرر أن يشكر الرجل الذي نشر قصته على وسائل التواصل الاجتماعي عبر اصطحابه لتناول وجبة غذاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى