أخبارنا

يقال “مثل مسمار جحا”.. ماذا فعل جحا حتى أصبح مسماره مثلاً يُضرب بين الناس.. شاهد القصة

تركيا رصد // متابعات

يقال “مثل مسمار جحا”.. ماذا فعل جحا حتى أصبح مسماره مثلاً يُضرب بين الناس.. شاهد القصة

للأمثال الشعبية سحرها ومنطقها الخاص، والتي يستخدمها المصريون في مختلف المواقف الحياتية، من بينها مثل «مسمار جحا».

يتردد هذا المثل باستمرار على الشخصية الخبيثة التي تتدخل فيما لا يعنيها وتأخذ بالحجة الواهية للوصول إلى المراد، وتعددت الروايات حول تفسير هذا المثل العامي،

لكن أكثر رواية اتفق الكثيرون إنهما وراء إطلاق هذا المثل، كانت الأولى بطلها « جحا وصديقة » في السطور التالية، نلخص حكاية هذا المثل الشعبي.

قصة المثل: 

كان جحا معروفًا بغبائه وخبثه، وفي يوم ما اضطر إلى أن يبيع منزله، ولكنه اشترط على المشتري أن يترك له مسماراً في حائط داخل المنزل، فوافق المشتري دون أن يلاحظ الغرض الخبيث لجحا من وراء ذلك الشرط، لكنه فوجئ بعد أيام بجحا يدخل عليه البيت، فلما سأله عن سبب الزيارة أجاب جحا « جئت لأطمئن على مسماري».

ولكن جحا بدأ يتخذ مسماره حجة ليتردد على المنزل في كل وقت دون استئذان أو ميعاد مسبق، بدأ صاحب المنزل يغضب ولكنه كان يستحي أن يحرج جحا،

وفي يوم جاء جحا مبكرًا ليفرش فرشته على الأرض وتهيأ للنوم ففاض صبر صاحب المنزل وسأله عن ماذا ينوي أن يفعل؟ فأجاب جحا« سأنام في ظل مسماري».

وبدأ هذا الموقف يتكرر كثيرًا حتى نفذ صبر الرجل وقل جلده وترك المنزل وهرب.

إحداها “إذا طلع سهيل فلا تأمن للسيل”.. شاب دفع ثلاثة إبل ثمن ثلاث نصائح غيّرت حياته.. ما قصة المثل “النصيحة بجمل”.. فيديو

يقولون كانت النصيحة بجمل عند العرب وكان العرب يستمعون للنصيحة ويطبقونها في وقت حاجتها، واختلفت اليوم الموازين فلا احد يستمع نصيحة أحد ولا يلقي لها بالا،

يحكى أن رجلا ضاقت به سبل العيش، فقرر أن يسافر بحثا عن الرزق، فترك بيته وأهله وسار بعيدا، وقادته الخطى إلى بيت أحد التجار الذي رحب به وأكرم وفادته، ولما عرف حاجته عرض عليه أن يعمل عنده، فوافق الرجل على الفور، وعمل عند التاجر يرعى اﻹبل.

وبعد عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته ورؤية أهله وأبنائه، فأخبر التاجر عن رغبته في العودة إلى بلده، فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته، فكافأه وأعطاه بعضا من اﻹبل والماشية.

سار الرجل عائدا إلى أهله، وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة، رأي شيخا جالسا على قارعة الطريق، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق، وعندما وصل إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حر الشمس؟

فقال له: أنا أعمل في التجارة.

فعجب الرجل وقال له: وما هي تجارتك؟

فقال له الشيخ: أنا أبيع نصائح،

فقال الرجل: وبكم النصيحة؟!

فقال الشيخ: كل نصيحة بجمل.

فاطرق الرجل مفكرا في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلا من أجل الحصول عليه، ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة،

فقال له: هات لي نصيحة.
فقال الشيخ: «إذا طلع سهيل لا تأمن للسيل».
قال في نفسه: ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة، وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا الحر،

وعندما وجد أنها لا تنفعه قال للشيخ: هات لي نصيحة اخرى وسأعطيك جملا آخر.
فقال له الشيخ: «لا تأمن لأبو عيون زرق وأسنان فُرْق».

تأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضا وأدارها في فكره ولم يجد بها أي فائدة،
فقال للشيخ هات النصيحة الثالثة وسأعطيك جملا آخر.
فقال له: «نام على النَّدَم ولا تنام على الدم».

لم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها، فترك الرجل ذلك الشيخ وأعطاه الجمال الثلاثة، وساق ما بقي معه من إبل وماشية وسار في طريقه عائدا إلى أهله عدة أيام نسي خلالها النصائح من كثرة التعب وشدة الحر.

وفي أحد اﻷيام أدركه المساء فوصل إلى قوم نصبوا خيامهم في قاع واد كبير، فتعشى عند أحدهم وبات عنده، وبينما كان يتأمل النجوم شاهد نجم سهيل، فتذكر النصيحة التي قالها له الشيخ فقام سريعا وأيقظ صاحب البيت وأخبره بقصة النصيحة، وطلب منه أن يخبر قومه حتى يخرجوا من قاع ذلك الوادي، ولكن المضيف لم يكترث له،

فقال الرجل: والله لقد اشتريت النصيحة بجمل ولن أنام في قاع هذا الوادي،

فقرر أن يبيت على مكان مرتفع، فأخذ إبله وماشيته وصعد إلى مكان مرتفع بجانب الوادي، وفي آخر الليل هطل المطر بشدة وجاء السيل يهدر كالرعد، فهدم البيوت وشرد القوم.

وفي الصباح سار عائدا نحو أهله، وبعد يومين وصل إلى بيت في الصحراء، فرحب به صاحب البيت وكان رجلا نحيفا خفيف الحركة، وأخذ يزيد في الترحيب به والتودد إليه حتى أوجس منه خيفة، فنظر اليه وإذا به «ذو عيون زرْق وأسنان فُرْق» فقال: آه هذا الذي أوصاني عنه الشيخ، أن به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء.

وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت خارج البيت قريبا من إبله وأغنامه وأخذ فراشه وجره في ناحية، ووضع حجارة تحت اللحاف، وانتحى مكانا غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه،

وبعد أن أيقن المضيف أن ضيفه قد نام، أخذ يقترب منه على رؤوس اصابعه حتى وصله ثم هوى عليه بسيفه بضربة شديدة،
ولكن الضيف كان يقف وراءه، فقال له: لقد اشتريت النصيحة بجمل، ثم ضربه بسيفه فقتله، وساق إبله وماشيته وقفل عائدا نحو أهله.

وبعد مسيرة عدة أيام وصل ليلا إلى منطقة أهله، وسار ناحية بيته ودخله فوجد زوجته نائمة وبجانبها رجل، فاغتاظ لذلك ووضع يده على حسامه وأراد أن يهوي به على رؤوس الاثنين،

وفجأة تذكر النصيحة الثالثة التي تقول «نام على الندم ولا تنام على الدم»، فهدأ وتركهم على حالهم، وخرج من البيت وعاد إلى أغنامه ونام عندها حتى الصباح.

وبعد شروق الشمس ساق إبله وأغنامه واقترب من البيت فعرفه الناس ورحبوا به، واستقبله أقاربه وقالوا له: لقد تركتنا فترة طويلة، انظر كيف كبر خلالها ابنك حتى أصبح رجلا.

ونظر الرجل إلى ابنه وإذا به ذلك الشاب الذي كان ينام باﻷمس بجانب زوجته، فحمد الله على أن هداه إلى عدم قتلهم، وقال في نفسه: حقا.. كل نصيحة أحسن من جمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى