منوعات

في موقف مؤثر.. أب يوصي شاب بابنته في عقد القران بكلام جعل الجميع يبكي بحرقة.. شاهد

Advertisements

تركيا رصد // متابعات

في موقف مؤثر.. أب يوصي شاب بابنته في عقد القران بكلام جعل الجميع يبكي بحرقة.. شاهد

الجميع يدرك ان المجتمع الشرقي يهتم كثيرا بالعلاقات الاسرية خاصة بين الاولاد واهلهم، والبعض ينظر الى ان العلاقة بين البنت وامها وبين الولد وابيه علاقة طبيعية ،

بحكم الجنس ولكن ما يلفت النظر ان دراسة اميركية اثبتت ان علاقة الاب بإبنته علاقة متميزة وخاصة جدا، وان الرجل الاول والمثالي في حياة الفتاة هو والدها،

وقد لوحظ ان الفتيات يتابعن تصرفات الوالد واقواله وطريقة تعامله، والفتيات بشكل عام كما تقول الدراسة يفضلن الخروج مع آبائهن الى مكان عمله والى الاسواق والى المدرسة ،

وفي مجتمعنا العربي ما يدل على صدق هذه الدراسة خاصة المثل الشعبي «كل فتاة بأبيها معجبة» لذلك قمنا بهذا التحقيق لنتأكد من رأي بعض العينات الميدانية حول هذا الموضوع.

بداية تحدثنا مع عبد الصاحب مهدي استاذ في جامعة الشارقة يقول لابد ان تبنى العلاقة بين الفتاة ووالدها على اسس سليمة قائمة على الوضوح في الرؤية والتوجيه وعدم التزمت في الاراء ومناقشة الامور في اطارها الصحيح،

وذلك لانه كلما كانت العلاقة جيدة وايجابية فيما بينهما ينعكس ذلك ايجابا على الفتاة اذ يفتح امامها آفاقا واسعة للنمو الصحيح،

وتطوير آلياتها وتحديد اهتماماتها في كافة المجالات وبالتالي تكون الفتاة ناجحة في مستقبلها تتجاوز كافة العقبات التي قد تواجهها في مختلف النواحي سواء كانت اجتماعية او ثقافية او تربوية.

ويضيف قائلا: بالنسبة لي فأنا على حرص تام بمعرفة ما يجري داخل المنزل وخاصة بالامور المتعلقة ببناتي لانهن في فترة مراهقة فأنا علمتهن منذ الصغر الصراحة والوضوح ومناقشة كافة الامور،

وذلك لكي تشعر الواحدة بالحماية الكافية وان تكون على يقين بأن هناك من يراقبها لتضع لنفسها حدودا لا تتعداها. الغاء الحواجز،

وفي السياق ذاته يقول صالح ابراهيم «موظف» بصورة عامة لابد على الرجل ان يتفهم ان المرأة هي نصف المجتمع ولابد من اعطائها حقوقها الكاملة لتحدث المساواة بينها وبين الرجل دون حدوث خلل،

ومن جانب اخر تعد الاسرة عاملا مهما واساسيا في اكساب الفتاة قيم وعادات تساهم في نموها وبلورة شخصيتها بصورة ايجابية لتصبح انسانة فاعلة في المجتمع قادرة على بناء اسرة جديدة في المستقبل.

فأنا لدي ابنة في الرابعة عشرة من عمرها وبطبيعة عملي الذي يتطلب قضاء ساعات طويلة خارج المنزل لا يتسنى لي الجلوس معها لمعرفة احتياجاتها او مشاكلها التي تعترضها ولكنني احاول ان اعوضها بقدر المستطاع وباتباع اساليب محببة ولينة من خلال الاقتراب منها والجلوس معها،

والغاء الحواجز الموجودة وكسر الخجل والرهبة في داخلها وان اقوم بتشجيعها على الحديث والمشاركة في طرح قضايا ومناقشتها،

والاخذ بآرائها لانني على دراية تامة بأن هذه الامور ستبني شخصيتها وتزيدها ثقة بنفسها فينشأ في داخلها الشعور بالراحة والامان وبالتالي يبعدها عن الانحراف او ان تقع عرضة للامراض النفسية فتتورط في العديد من المشاكل لتشعر بالاكتمال بعيدا عن والدها.

وفي سياق رده على سؤال حول الاساليب التي لابد ان يتبعها الآباء مع بناتهن يقول: على كل اب ان يتفهم اننا في عصر الانفتاح والعولمة الذي يحمل في طياته العديد من السلبيات فالفتاة بطبيعتها تحب التغيير والتقليد فدور الاب هنا ضروري في استخدام اساليب عقلانية واقناع مع ابنته قائمة على مبدأ الحوار والمناقشة لكي يقترب منها وتدرك ان والدها هو الامثل بين الرجال.

يقول حميد السويدي «موظف» هناك الكثير من الامور التي ينبغي ان يراعيها كل اب من اجل تقوية العلاقة بينه وبين ابنته لقضاء وقت ممتع معا يجعله جزءا اساسيا من حياتها،

وذلك منذ الصغر لكي ينشيء في داخلها شعورا بالاطمئنان واستعدادا تاماً بالانخراط في المجتمع ومواجهة الاخرين ويجعلها قادرة على تحمل المسئولية الى جانب استعدادها التام بالبوح بمشاكلها حتى الخاصة منها لأبيها وهي واثقة انها ستلاقي الجواب الصحيح والمثالي منه.

العقاب يولد الاحترام من جانبه اوضح محمد اسماعيل انه من الضروري ان يكون الاب ملما بمختلف المعلومات حتى يستطيع الاجابة على اية اسئلة توجه له من قبل ابنائه وخاصة بناته باعتباره الرجل الوحيد في حياة ابنته قبل ان تتزوج بالاضافة الى ضرورة وجود لغة الحوار والمناقشة مع بناته والاخذ بآرائهن وتوجيههن نحو الصحيح والحرص على معرفة مشاكلهن،

وكل ما يتعلق بهن سواء في المدرسة بدوام السؤال عن سلوكياتهن وتحصيلهن الدراسي وفي الاماكن التي يترددن عليها مع صديقاتهن كالنوادي مثلا. ويؤكد محمد ان نجاح ابنته في المستقبل سواء في عملها ومخالطتها مع الاخرين والخروج الى المجتمع قائم من المنزل ومدى شخصية الاب،

فعلى رب الاسرة ان يحرص دوما على وضع نظام في المنزل يلتزم به الجميع بحيث يؤدي كل فرد واجباته وله حقوقه، كما يفضل عدم السماح لابنته بالتأخير خارج المنزل ومعرفة صديقاتها اضافة الى ايضاح مبدأ الثواب والعقاب لها مما يغرس في داخلها الاحترام بجانب ثقتها بنفسها والالتزام والابتعاد عن الانحراف.

الثقة بالنفس ومن جانبها تقول سارة بطي طالبة «17 سنة» عودنا الوالد منذ الصغر على ضرورة قضاء معظم الاوقات مع بعضنا البعض وقيامنا برحلات عديدة للترفيه عن النفس وذلك محاولة منه لالغاء الحواجز الرسمية بينه وبيننا فوالدي يستخدم معنا اسلوب الحوار المتبادل،

ويأخذ بآرائنا في كافة الامور ويحاول دوما الاستفسار عن حاجاتنا ومشاكلنا حيث احترم هذه العلاقة التي غرست بداخلي الاحترام وزادتني ثقة بنفسي،

وحملتني مسئولية طرح مواضيع يجدية وان تكون معاملتي جيدة مع ابنائي مستقبلا، ولكنني في الوقت ذاته لا استطيع ان اسرد مشاكلي الخاصة لوالدي فأفضل ان اقولها لاختي الكبرى فهي على دراية تامة بمجريات الحياة وتستطيع ان تتفهمني نتيجة اقتراب السن فيما بيننا واجد منها النصيحة،

اما والدي فربما حاجزا الخجل يمنعني من طرح بعض الامور والمشاكل والتي قد اجد القبول والرأي الحكيم من جانبه الا انني لا استطيع المواجهة.

تجنب الصدام وتشاطرها الرأي ليلى علوي «16 سنة» قائلة بصراحة لا استطيع ان اتكلم مع والدي في بعض المواضيع المتعلقة بأمور لا تستطيع البنت ان تواجه والدها بحكم العوامل التي تحكم علاقتها به كالرهبة،

والخجل من والدها فبالرغم من ان والدي مدرك للامور ويتبع معي اسلوبا مباشرا وواضحا مبنيا على الثقة والحوار الا ان هناك حدا لا استطيع تجاوزه فأفضل ان احكيه لامي او اختي الكبرى،

والدي منذ البداية منحني الثقة والحرية ضمن حدود معينة والتي تعتبر من وجهة نظري صحيحة حيث ان الحرية الكاملة تجلب التهور والضياع،

لاننا نعيش في عصر مختلف متوفر فيه كافة المغريات امامنا لذلك لابد من وجود رقيب يحفظنا ولنشعر من خلاله بالأمان والحنان والحب الذي تفقده العديد من الفتيات فتكون النتيجة انجرافهن نحو التيار الذي يدمر حياتهن ويكتسبن سلوكيات رذيلة وأخلاقيات منافية للعادات والتقاليد.

الخجل والرهبة وتقول سامية صالح 23 سنة ان العلاقة الجيدة بين البنت وأبيها تنجم عنها ايجابيات عديدة كاحترام الذات والآخرين،

وعمل قيمة لكلام الكبير اضافة الى احترام الزوج مستقبلا اكتساب طرق صحيحة وسوية في تربية الابناء اما اذا كانت العلاقة مغايرة فإنها تؤدي الى تدهور نفسية الفتاة ودخولها في اضطرابات نفسية عديدة وتحاول جاهدة وبطريقة خاطئة ايجاد البديل والحنان الذي تفقده داخل المنزل،

وهنا تكون الكارثة في خراب المجتمع وانتشار سلوكيات غير لائقة خاصة اننا نعيش في مجمع صغير تحكمه عادات وتقاليد راسخة.

وتضيف سامية: انا شخصيا معجبة بشخصية والدي القائمة على الرأي السديد الذي لم يحاول يوما ان يفرض رأيه علينا بل يستخدم معنا اسلوب الحوار والاقناع المحبب لنا فاننا ندرك من خلاله ان والدنا يخاف علينا لكنني بصراحة لا أحبذ ان اشكو لوالدي مشاكلي الخاصة ربما لفارق السن الكبير الذي يجعله ينظر الى مشكلتي على انها سطحية وتافهة،

في حين ان والدتي تأخذها على محمل الجد اضافة الى ان طبيعة الفتاة خجولة قد لا تتمكن من مخاطبة والدها بأمورها الخاصة بالرغم من منحها الحرية.

علاقة سطحية أما امل حسين 19 سنة فتقول: العلاقة سيئة بيني وبين والدي بالرغم من صغر سنه فلا يوجد لدينا اي نوع من التفاهم لان والدي بطبيعته انسان عصبي لكنه مثقف وملم بكافة المعلومات وعلى دراية وخبرة واسعة بكل ما يجري في المجتمع،

الا انه لا يقدر آراءنا ولا يأخذها بعين الاعتبار فأنا على ثقة تامة بأن ذلك له تأثير كبير على نفسيتي كفقدان الثقة بنفسي والشك في قراراتي وايجاد صعوبة في ابداء آرائي لكنني احاول الا اضع هذه الامور عائقا امامي او ان اجعلها تؤثر في حياتي المستقبلية بالتغلب عليها من خلال القراءة والاطلاع على مجريات العالم،

وبطريقة التعامل مع الآخرين وذلك لاعادة الثقة بنفسي لكي اعوض كل ما حرمت منه لابنائي مستقبلا بأن اوفر لهم كافة الاحتياجات وان تكون العلاقة بيننا قائمة على الحوار والتفاهم. فرض الرأي وتقول نوال البلوشي 18 سنة ان المسافة كبيرة بيني وبين والدي،

وذلك بسبب انشغالاته المستمرة ومكوثه خارج المنزل لأيام عديدة اضافة الى محاولة فرض آرائه وعدم اتاحة الفرصة لنا بالحوار والمناقشة حتى في المواضيع العادية.

وأستغرب من ان والدي انسان عطوف وحنون مع قريباته كبنات اخته وأخيه اما معنا فهو انسان آخر متسلط وقاس لا يعترف بأسلوب المناقشة والحوار لدرجة انني لا ارغب بالجلوس معه بمكان واحد وأحبذ المكوث في غرفتي مع أخواتي. وتؤكد نوال ان هذه العلاقة السيئة بينها وبين والدها لن تقف عائقا امامها في المستقبل،

بل ستحاول جاهدة ان تعوض ذلك بالعلم وان تجد نفسها بالعمل وذلك لان العلم سلاح المرأة في كل زمان تواجه من خلاله الاخطار.

ولقد كنت اتمنى ان تكون علاقتي قوية مع والدي بعيدة عن الخوف والرهبة خاصة ان معظم صديقاتي مقربات لوالدهن اكثر من والدتهن وكنت ارغب ان اشكي همومي له لانني على يقين الاب لديه خبرة بالأمور وحله لها يكون بشكل عقلاني فهناك مثل يقول «اسأل مجرب ولا تسأل طبيب».

رأي المختصين من جانبه اوضح د. علي الحرجان اختصاصي الطب النفسي في الشارقة ان العلاقة التي تربط الفتاة بوالدها علاقة تتصف بالعاطفة والاحترام والمثل العليا والتي لها تأثير كبير على حياتها المستقبلية وفي حياتها المهنية وينعكس ايجابا على علاقاتها مع الآخرين ومع اطفالها واسرتها القادمة،

اما اذا كانت العلاقة التي تجمع الفتاة بأبيها علاقة مضطربة وسيئة فسوف ينجم عنها تأثيرات سلبية تؤثر على حياتها المستقبلية، حيث يعتبر دور الأب مهما وأساسيا في تكوين شخصية ابنته لكن من خلال العصر الذي يعيش فيه برزت عوامل اخرى وعديدة تمكن الفتاة من تعويض النقص الذي تشعر به تجاه والدها كثقافتها واطلاعها على تجارب الآخرين واكتساب سلوكيات ايجابية.

ويؤكد على ان الدراسات التي اجريت تشير الى ان البنت بالتأكيد تتأثر بالقيم وبأسلوب الحياة والمعتقدات التي يحملها الاب كونه الرجل المثالي في حياتها لكن اشارت اي الدراسات الى ان شخصية الفتاة لا تعتمد رافداً واحداً بل على الظروف المحيطة الجديدة التي اصبحت روافد لنشوء شخصية المرأة وأصبح دور الاب محدودا في تشكيل شخصية البنت.

كما أوضح بأن بعض البنات يتعرضن لحالات نفسية شديدة كحرمان عاطفي شديد او تعرضهن لظروف سيئة نتيجة سلوكيات الأب وتصرفاته تجاه العائلة،

وبالتالي تخلق تأثيرات نفسية سيئة لدى البنت خاصة اذا كان الاب يستخدم اسلوب العنف والضرب فبالتالي تنشأ فكرة لديهن بأن جميع الرجال بنفس الاسلوب والطريقة فيتولد لديهن شعور بالاكتئاب والخوف مما يؤدي الى رفضهن الزواج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى