أخبارنا

القصة الكاملة والحقيقية “من الألف إلى الياء” لحـ.ـادثة التضامن.. شهادات وتصريحات كانت سـ.ـراً على مدى سنوات.. شاهد

Advertisements

تركيا رصد // متابعات

القصة الكاملة والحقيقية “من الألف إلى الياء” لحـ.ـادثة التضامن.. شهادات وتصريحات كانت سـ.ـراً على مدى سنوات.. شاهد

لقد كان انـ.ـتـ.ـقـ.ـامـ.ـا سريعا وبلا رحمة. عـ.ـصـ.ـبـ.ـوا أعـ.ـيـ.ـنـ.ـهـ.ـم ورمـ.ـوهـ.ـم إلى حـ.ـفـ.ـرة وأعـ.ـد.مـ.ـوهـ.ـم بـ.ـد.م بـ.ـارد، ثم أشـ.ـعـ.ـلـ.ـوا الـ.ـنـ.ـار في جـ.ـثـ.ـثـ.ـهـ.ـم وهم يـ.ـضـ.ـحـ.ـكـ.ـون.

فيديو لـ.ـمـ.ـذبـ.ـحـ.ـة من بين مئات الـ.ـمـ.ـذابـ.ـح التي ارتـ.ـكـ.ـبـ.ـتـ.ـهـ.ـا الـ.ـمـ.ـنـ.ـظـ.ـومـ.ـة الـ.ـأسـ.ـديـ.ـة الـ.ـمـ.ـجـ.ـرمـ.ـة

الـ.ـمـ.ـجـ.ـزرة التي تم الـ.ـكـ.ـشـ.ـف عنها، بفضل شاب سوري كان حتى قبل رؤيته للفيديو مـ.ـؤـ.ـيـ.ـدا ومـ.ـنـ.ـتـ.ـسـ.ـبـ.ـا حـ.ـديـ.ـثـ.ـا لفرع مـ.ـخـ.ـابـ.ـرات.

ولكن طُلب منه إصلاح جهاز كمبيوتر، لتتغير حياته. حيث قاده فضوله للنظر في الجهاز، ومما عثر عليه هو الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو الـ.ـمـ.ـروع.

وأظهر الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو الذي نشرته صحيفة الغارديان، قيام أحد الـ.ـضـ.ـبـ.ـاط الـ.ـشـ.ـبـ.ـيـ.ـحـ.ـة ويدعى “أمجد يوسف” بعمليات إعـ.ـدام جـ.ـمـ.ـاعـ.ـيـ.ـة في حي “التضامن” جنوب دمشق. وقام عـ.ـنـ.ـاصـ.ـر الـ.ـمـ.ـيـ.ـلـ.ـيـ.ـشـ.ـيـ.ـا المتواجدين معه بتكويم الـ.ـجـ.ـثـ.ـث فوق بعضها وحـ.ـرقـ.ـهـ.ـا.

وقالت الغارديان: “هذه قصة جـ.ـريـ.ـمـ.ـة حـ.ـرب قام بها أحد أشهر الأفرع التابعة للنظام السوري، الفرع 227 (يعرف بفرع المنطقة) من جهاز الـ.ـمـ.ـخـ.ـابـ.ـرات العسكرية”.

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الأربعاء، مقطع الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو الذي يوثق الـ.ـجـ.ـريـ.ـمـ.ـة.

وأظهر المقطع الذي يـ.ـعـ.ـود إلى نيسان/أبريل 2013، وتم الـ.ـكـ.ـشـ.ـف عنه حـ.ـديـ.ـثـ.ـاً، إلقاء الـ.ـقـ.ـبـ.ـض على مـ.ـجـ.ـمـ.ـوعـ.ـات من المدنيين،

كانوا مـ.ـعـ.ـصـ.ـوبـ.ـي الـ.ـأعـ.ـيـ.ـن، ومـ.ـقـ.ـيـ.ـدي الأيدي، حيث ساروا نحو حـ.ـفـ.ـرة الـ.ـإعـ.ـدام، غير مـ.ـدركـ.ـيـ.ـن أنهم على وشك أن يـ.ـُـ.ـقـ.ـتـ.ـلـ.ـوا بـ.ـالـ.ـرصـ.ـاص من قبل الـ.ـشـ.ـبـ.ـيـ.ـحـ.ـة. وتقول الصحيفة: “عندما انـ.ـتـ.ـهـ.ـت عـ.ـمـ.ـلـ.ـيـ.ـات الـ.ـقـ.ـتـ.ـل،

لقي ما لا يقل عن 41 رجـ.ـلـ.ـاً مـ.ـصـ.ـرعـ.ـهـ.ـم في الـ.ـمـ.ـقـ.ـبـ.ـرة الـ.ـجـ.ـمـ.ـاعـ.ـيـ.ـة بالتضامن، وسكب قـ.ـتـ.ـلـ.ـتـ.ـُـ.ـهـ.ـم الوقود على رفـ.ـاتـ.ـهـ.ـم وأشـ.ـعـ.ـلـ.ـوا الـ.ـنـ.ـار ضـ.ـاحـ.ـكـ.ـيـ.ـن وهم يتسترون على جـ.ـريـ.ـمـ.ـة حـ.ـربـ.ـ”. ويقول مارتن تشولوف، مراسل الغارديان في الشرق الأوسط، إن هذا الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو هو من أفـ.ـظـ.ـع ما رآه في الـ.ـصـ.ـراع السوري بأكمله، وقال إن هذه اللقطات “تعطينا لمحة عن جزء لم يسبق وصفه من الـ.ـحـ.ـرب المستمرة منذ 10 سنوات”.

العنصر الجديد في الفرع، بعد أن عثر على الفيديو، تجمد وهو يشاهد الصور تـ.ـظـ.ـهـ.ـر تباعا حيث اقـ.ـتـ.ـيـ.ـد رجل من مرفقه بـ.ـاتـ.ـجـ.ـاه الـ.ـحـ.ـفـ.ـرة الـ.ـضـ.ـخـ.ـمـ.ـة ولا يعرف ما فيها وطلب منه الركض بسرعة، يلاحقه الـ.ـرصـ.ـاص الذي اخـ.ـتـ.ـرق جـ.ـسـ.ـده قبل أن يسقط على كـ.ـومـ.ـة من الـ.ـجـ.ـثـ.ـث.

وواحدا بعد الآخر أمر رجال بـ.ـالـ.ـركـ.ـض أو السير بـ.ـاتـ.ـجـ.ـاه الـ.ـحـ.ـفـ.ـرة حيث قيل لهم إن الأمن يـ.ـحـ.ـمـ.ـيـ.ـهـ.ـم من الـ.ـقـ.ـنـ.ـاصـ.ـة وصـ.ـدق بعضهم أنهم في حـ.ـمـ.ـايـ.ـة الـ.ـأمـ.ـن.

وفي نهاية العملية قـ.ـتـ.ـل 41 شخصا في مـ.ـقـ.ـبـ.ـرة جـ.ـمـ.ـاعـ.ـيـ.ـة وتم صب الـ.ـكـ.ـاز عليهم وحـ.ـرقـ.ـهـ.ـم لـ.ـإخـ.ـفـ.ـاء آثـ.ـار الـ.ـجـ.ـريـ.ـمـ.ـة في مكان لا يبعد عن مـ.ـقـ.ـعـ.ـد السلطة في سوريا سوى مسافة قصيرة. ويعود تاريخ الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو إلى 16 نيسان/إبريل 2013.

وأصـ.ـيـ.ـب العنصر الجديد بـ.ـالـ.ـغـ.ـثـ.ـيـ.ـان حيث قرر في ذات نفسه أن اللقطات يجب أن ترى في مكان آخر، مما قاده في رحلة مـ.ـحـ.ـفـ.ـوفـ.ـة بـ.ـالـ.ـمـ.ـخـ.ـاطـ.ـر بعد ثلاثة أعوام، قادته من سوريا بـ.ـاتـ.ـجـ.ـاه الأمان في أوروبا، ثم تـ.ـعـ.ـاون مع أكاديميين حاولا الوصول إليه كمصدر رئيسي في تـ.ـحـ.ـقـ.ـيـ.ـق خـ.ـارق للعادة وتـ.ـأمـ.ـيـ.ـنـ.ـه، وفي الوقت نفسه تحديد الرجل الذي أشرف على الـ.ـمـ.ـذبـ.ـحـ.ـة وإقـ.ـنـ.ـاعـ.ـه بـ.ـالـ.ـاعـ.ـتـ.ـراف بدوره فيها.

وهي قصة جـ.ـريـ.ـمـ.ـة حـ.ـرب تم تسجيلها بشكل حي على يد الـ.ـمـ.ـنـ.ـفـ.ـذيـ.ـن لأوامر واحد من أجهزة النظام سـ.ـيـ.ـئـ.ـة السمعة وهو فرع 227، جهاز الـ.ـاسـ.ـتـ.ـخـ.ـبـ.ـارات الـ.ـعـ.ـسـ.ـكـ.ـريـ.ـة. وهي قصة تقدم تـ.ـفـ.ـاصـ.ـيـ.ـل دقيقة عن الطريقة التي تم فيها قلب الطاولة على مـ.ـرتـ.ـكـ.ـبـ.ـيـ.ـهـ.ـا،

بما في ذلك الطريقة التي قام فيها بـ.ـاحـ.ـثـ.ـان في أمستردام بإغراء واحد من الـ.ـضـ.ـبـ.ـاط سـ.ـيـ.ـئـ.ـي السمعة عبر شخصية فتاة على الإنترنت وخـ.ـداعـ.ـه بالكشف عن أسرار حـ.ـرب الأسد.

وكشف عملهم عن الـ.ـجـ.ـرائـ.ـم غير الـ.ـمـ.ـسـ.ـبـ.ـوقـ.ـة التي اعتقد أن النظام ارتـ.ـكـ.ـبـ.ـهـ.ـا ولكنه أنكرها وحمل الـ.ـجـ.ـهـ.ـاديـ.ـيـ.ـن مسؤوليتها.

وسـ.ـرب المصدر الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو أولا إلى ناشطة في الـ.ـمـ.ـعـ.ـارضـ.ـة في فرنسا وهي أنصار شحود والبرفسور أوغور أوميت أوغور، من مركز الـ.ـهـ.ـولـ.ـوكـ.ـوسـ.ـت والـ.ـإبـ.ـادة بجامعة أمستردام.

وكان على عنصر الـ.ـمـ.ـخـ.ـابـ.ـرات الذي سرب الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو مـ.ـقـ.ـاومـ.ـة الخوف من الـ.ـاعـ.ـتـ.ـقـ.ـال والـ.ـقـ.ـتـ.ـل، بالإضافة لـ.ـلـ.ـضـ.ـغـ.ـط الـ.ـنـ.ـفـ.ـسـ.ـي الناتج عن نبذ عائلته العلوية له. وكان على أنصار وأوغور العثور على مـ.ـنـ.ـفـ.ـذ الـ.ـجـ.ـريـ.ـمـ.ـة “أمجد اليوسف”،

الرجل الذي يظهر في الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو وهو يرتدي قـ.ـبـ.ـعـ.ـة الصيد، واستخدما في هذه المحاولة الشيء الـ.ـوحـ.ـيـ.ـد الذي اعتقدا أنه مساعد في العملية: شخصية بديلة.

أنصار شحود انتقلت إلى بريطانيا عام 2013 وإلى أمستردام بعد عامين حيث التقت مع البروفيسور أوغور، وكلاهما كانت لديه رغبة بتوثيق ما اعتقدا أنها إبـ.ـادة ارتـ.ـكـ.ـبـ.ـت في سوريا.

وكان تجميع الشهادات من الـ.ـنـ.ـاجـ.ـيـ.ـن، طريقة واحدة وكذا الحديث مع الـ.ـجـ.ـنـ.ـاة طريقة أخرى، أما كسر شيفرة الصمت المحيطة بالنظام، فقد كانت شبه مستحيلة.

وقررت أنصار التحول للإنترنت والبحث عن المسؤولين الأمنيين في النظام والتظاهر بأنها معجبة وتدعم قضية الـ.ـنـ.ـظـ.ـام. وقال أوغور “المشكلة مع نظام الأسد أن من الصعب دراسته، فلا تستطيع المشي في دمشق ملوحا بيدك وتقول أنا عالم اجتماع من أمستردام وأريد طرح أسئلة”.

ويضيف ”توصلنا لنتيجة أننا بحاجة إلى شخصية ويجب أن تكون بنتا علوية شابة”. ووجدت أنصار أن الـ.ـجـ.ـواسـ.ـيـ.ـس والضباط في سوريا يستخدمون فيسبوك،

ولم يكونوا رغم عملهم السري يخفون نشاطهم على منصات التواصل ولهذا قررت اختراع اسم “آنا ش”، وطلبت من مصور صديق التقاط صورة مغرية لوجهها. وحولت صفحتها إلى مديح للأسد وعائلته وبدأت بـ.ـتـ.ـجـ.ـنـ.ـيـ.ـد الأصدقاء.

وبحثت في فيسبوك على مدى عامين عن مـ.ـشـ.ـتـ.ـبـ.ـه بهم محتملين، وعندما وجدت أحدا أخبرته أنها باحثة تدرس نظام الأسد. وأصبحت جيدة في تخفيها، وفهمت النظام، ورتبت مع أوغور النكات والقضايا التي تساعدها في الطريق الذي اتخذته. وتحولت “آنا ش” بعد فترة لشخصية معروفة لدى رجال الأمن بل الملجأ للكشف عن الـ.ـهـ.ـمـ.ـوم. وقالت أنصار “كانوا يبحثون عن شخص للتحدث معه ومشاركته في التجربة”.

وقال أوغور “أصبح بعض الأشخاص مرتبطا بآنا” و”صار بعضهم يحادثها منتصف الليل”. وعلى مدى عامين جسدت أنصار الشخصية التي تبنتها لدرجة أنها شعرت بـ.ـالـ.ـغـ.ـضـ.ـب، والكثير ممن تحدثت إليهم كانوا جزءا ناشطا في آلة الـ.ـقـ.ـتـ.ـل، وكان هناك أشخاص جزء من النظام “كابال” الذي ساعدهم.

كل هذا أثر على صحتها وحياتها الاجتماعية وصفائها، إلا أن الجائزة كانت تستحق لو عثرت على الـ.ـمـ.ـسـ.ـلـ.ـح.

وحدث الـ.ـاخـ.ـتـ.ـراق في آذار/مارس 2021، فقد استطاعت صفحة آنا جذب أكثر من 500 معجب من مسؤولي النظام الـ.ـمـ.ـكـ.ـرسـ.ـيـ.ـن له. ومن بينهم شخص بندبة وشعر بارز على الوجه،

وأطلق على نفسه أمجد يوسف، ويـ.ـشـ.ـبـ.ـه الـ.ـمـ.ـسـ.ـلـ.ـح الذي ظهر في الـ.ـفـ.ـيـ.ـديـ.ـو وأتعبت نفسها بالبحث عنه. وبعد ذلك تلقت أنصار أو “آنا ش” معلومة من مصدر في التضامن أن الـ.ـقـ.ـاتـ.ـل كان ضابطاً في فرع 227 في الـ.ـمـ.ـخـ.ـابـ.ـرات العسكرية السورية. وتقول “كان الارتياح لا يوصف” و”هنا شخص يحمل المفتاح وعليك دفعه للحديث”.

إلا أن أمجد في المكالمة الأولى كان شاكا وأنـ.ـهـ.ـى المكالمة بسرعة. ثم دفعه الفضول للتحدث معها مرة ثانية بعد ثلاثة أشهر. وعندها ضغطت أنصار على زر التسجيل.

وكان مقتصدا في الكلام ومـ.ـتـ.ـعـ.ـثـ.ـرا، وفعلت آنا كل ما بيدها لجعله يتكلم من خلال الـ.ـضـ.ـحـ.ـك والـ.ـتـ.ـغـ.ـنـ.ـج حتى ارتاح الوجه الـ.ـمـ.ـتـ.ـجـ.ـمـ.ـد وبدأ بالحديث، وسألته عن التضامن.

ثم قالت “كيف يكون وضعك لو جعت ولم تكن قادرا على النوم وتـ.ـقـ.ـاتـ.ـل وتـ.ـقـ.ـتـ.ـل وتـ.ـخـ.ـاف على والديك، وهذه مسؤولية كبيرة تحملها على ظهرك؟”.

وأصبح أمجد في كرسي الـ.ـتـ.ـحـ.ـقـ.ـيـ.ـق وأجابت آنا على كل أسئلته. وظلت أنصار وشخصيتها البديلة أمام الشاشة طوال صيف العام الماضي وبحضور أوغور، ولكنه بعيد عن الشاشة، وهي تحاول إقناع أمجد والدخول في عقله وجعله يتحدث وجمع المعلومات.

ودخلا صفحته على فيسبوك حيث عثرا على صورة لشقيقه الأصغر وقصيدة كتبها بعد وفاته عام 2013، وأربعة أشهر قبل مـ.ـذبـ.ـحـ.ـة التضامن. وفي وقت متأخر من حزيران، تلقت رسالة عبر فيسبوك، وكانت هذه فرصتها لجعله يـ.ـعـ.ـتـ.ـرف. وكان مرتاحا هذه المرة، وسألته عن شقيقه، وقال “كان عليك عمل ما يجب عمله” و”ـ.ـقـ.ـتـ.ـلـ.ـت كثيرا وانـ.ـتـ.ـقـ.ـمـ.ـتـ.ـ”،

ثم أغلق المكالمة ولم يرد على المكالمات لأشهر إلا من خلال الـ.ـثـ.ـرثـ.ـرة حيث سأل عن آنا ومتى ستعود إلى سوريا. وبدأ يتصرف كصديق غـ.ـيـ.ـور لها. وشعرت أنصار أن شخصيتها البديلة قد وصلت حدها وأنه يجب على “آنا ش” أخذ راحة، فقد اتصلت مع حوالي 200 مسؤول في النظام، بعضهم مـ.ـتـ.ـورط في جـ.ـرائـ.ـم مباشرة وساعدوا الأسد في حـ.ـربـ.ـه الـ.ـشـ.ـرسـ.ـة، وبدأوا يتداولون بين أنفسهم حول المرأة اللغز.

وقررت في يوم بارد من كانون الثاني/يناير هذا العام دفن الشخصية في مـ.ـحـ.ـمـ.ـيـ.ـة طبيعية خارج أمستردام، حيث طبعت مع أوغور كل المراسلات في صفحتها.

وحان الوقت للتركيز على المعلومات التي جمعاها ولم يكن لديهما وقت لـ.ـتـ.ـحـ.ـلـ.ـيـ.ـلـ.ـهـ.ـا. وظلت مهمة وحيدة لم يقوما بعملها وهي مواجهة أمجد بـ.ـجـ.ـريـ.ـمـ.ـتـ.ـه.

وأرسلت أنصار، وهذه المرة باسمها الحقيقي، عبر فيسبوك لقطات قصيرة من 14 ثانية من الفيديو. وكان أول سؤال طرحه، هل أنا في هذا الفيديو؟ نعم، “نعم هذا أنا، لكن ماذا يقول الفيديو؟ أنا أعـ.ـتـ.ـقـ.ـل شخصا وهذه هي مهمتي”.

وعندما اكتشف تداعيات ما رآه، بدأ ينفث غضبه على قوات الدفاع الوطني الذي ينتمي العنصر الصاعد إليه ووصفهم بـ.ـالـ.ـقـ.ـتـ.ـلـ.ـة والـ.ـبـ.ـلـ.ـطـ.ـجـ.ـيـ.ـة. وقال إنه لم يكن مثلهم. ثم غير نبرته وكتب إليها رسالة “أنا فـ.ـخـ.ـور بما فعلت” وهـ.ـدد بـ.ـقـ.ـتـ.ـلـ.ـهـ.ـا وعائلتها.

وتوقفت أنصار وأوغور عن التواصل مع أمجد ومنعاه من ذلك منذ شباط/فبراير، مع أنه حاول الوصول إليهما. ويعرف تداعيات هذا الـ.ـاعـ.ـتـ.ـراف مع بدء المحاكمات في ألمانيا ضـ.ـد أعضاء في نظام الأسد. وما كشف عنه في المحادثات هو دليل أقـ.ـوى من تلك التي توفرت للمحاكم الألمانية.

قبل الـ.ـكـ.ـشـ.ـف عن كل هذه المعلومات، كان يجب الاهتمام بالشخص المفتاح وكان يجب توفير الأمن له. إنه المصدر الذي وفر اللقطات، وكانت رحلة الخروج من سوريا صعبة،

حيث سافر من دمشق إلى حلب، ولم يستطع الخروج إلا بعد رشـ.ـوتـ.ـه ضابطا في الفرقة الرابعة في الجيش السوري بـ 1.500 دولار ومنها سافر إلى تركيا حيث التقته أنصار هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى