اخبار طبية

عـ.ـلماء يكـ.ـشفون عن معـ.ـجزة حقـ.ـيقية تخـ.ـرج للعـ.ـلن بعـ.ـد 1400 عـ.ـام.. حـ.ـديث شـ.ـريف للرسـ.ـول (ص) يـ.ـذهـ.ـل العـ.ـالم-شـ.ـاهد

رصد بالعربي // متابعات

عـ.ـلماء يكـ.ـشفون عن معـ.ـجزة حقـ.ـيقية تخـ.ـرج للعـ.ـلن بعـ.ـد 1400 عـ.ـام.. حـ.ـديث شـ.ـريف للرسـ.ـول (ص) يـ.ـذهـ.ـل العـ.ـالم-شـ.ـاهد

بحسـ.ـب وسـ.ـائل إعـ.ـلام عـ.ـالمية أثبـ.ـتت دراسـ.ـة حـ.ـديثة أجـ.ـريت فـ.ـي الصـ.ـين، صـ.ـحة الحـ.ـديث الشـ.ـريف عـ.ـن النبـ.ـي ” محـ.ـمد صـ.ـلى اللـ.ـه عـ.ـليه وسـ.ـلم” وهـ.ـو عـ.ـن قـ.ـيلولة الظهـ.ـيرة.

و يعـ.ـد المفـ.ـكر الإسـ.ـلامـ.ـي التـ.ـونسي الدكـ.ـتور أبو لبـ.ـابة حسيـ.ـن، الأسـ.ـتاذ بجـ.ـامعة الإمـ.ـارات، عضـ.ـو مجـ.ـلس حكمـ.ـاء المسـ.ـلمين ومجـ.ـمع البحـ.ـوث الإسـ.ـلامية بالأزهـ.ـر؛ أحـ.ـد أعـ.ـلام الحـ.ـديث والـ.ـسنة النبـ.ـوية فـ.ـي عصـ.ـرنا.

فـ.ـقد روى الطبـ.ـراني فـ.ـي الأوسط وأبو نعيم في الطـ.ـب والخـ.ـطيب في الموضح عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قيلوا فإن الشيطـ.ـان لا يقيل.

وللحديث طرق قد يحسَّن بمجموعها، وقد حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 4/202 وصحيح الجامع 4431.

ومؤخراً اكتشف العلماء الصينيون أن الأشخاص الذين ينامون بعد الظهر، هم أفضل في اختبارات التوجـ.ـيه والطلاقة والذاكرة.

وقد استـ.ـنتج الباحثون من هذه النتائج، أن القيلولة تؤثر إيجابيا في الدماغ.

وتفيد مجلة General Psychiatry، بأن باحثين من مركز شنغهاي للصحة العقلية وجامعة شنغهاي جياوتونغ، قرروا معرفة ما إذا كانت القيلولة عند كبار السـ.ـن هي رد فعل وقائي للجسم يساعد في منع التدهور المعرفي ، أو أحد أعراض الخرف ، وهو مرض تنكس عصبي يصيب واحدًا من كل عشرة أشخاص. فوق سن 65.

و يعد المفكر الإسـ.ـلامي التونسي الدكتور أبو لبابة حسين، الأستاذ بجامعة الإمارات، عضو مجلس حكماء المسلمين ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر؛ أحد أعلام الحديث والسنة النبوية في عصرنا.

وقد تعلم في تونس وحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة الأزهر، ووصل إلى منصب رئيس جامعة الزيتونة، ولهذا فإن الحديث معه عن السنة النبوية والحرب عليها سواء من أبناء جلدتنا أو المستشرقين والملاحدة حديث ذو شجون، وقد التقيناه بالقاهرة أثناء مشاركته في مؤتمر «الأزهر والسلام العالمي»، وكان لنا معه هذا الحوار:

في البداية نود التعرف إلى مكانة السنة في التشـ.ـريع الإسلامي خاصة في ظل كثرة التشـ.ـويه لها والهـ.ـجوم عليها؟ السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشـ.ـريع الإسـ.ـلامي، ولها دور كبير جدا في نقل حقـ.ـائق الإسـ.ـلام للناس .

فهي تؤكد ما ورد في كتاب الله، وتقيد ما ورد مطلقاً فيه، وتخصص ما ورد عاماً، وتبسط ما ورد مخـ.ـتصراً، وتبين ما ورد مشكلاً في القـ.ـرآن، بل وتشـ.ـرح القـ.ـرآن شـ.ـرحاً نيراً مستفيضاً واضحاً كريماً، فليس هناك من يفهم القرآن ويدركه إدراكاً جيداً ويفهم أسراره وخصائصه مثل محمد صلى الله عليه وسلم.

ولهذا قال الإمام أبو حنيفة النعمان «لولا السنة ما فهم منا أحد القـ.ـرآن». ولهذا فإن السنة مـ.ـهمة جدا لمن يريد أن يفهم الإسلام ويطـ.ـبقه. ولا يشـ.ـكك بها إلا جـ.ـاهل أو حـ.ـاقد.

هل الإيمان والعمل بالسنة شـ.ـرط في الدين أم يمكن الاكـ.ـتفاء بالقرآن كما يزعـ.ـم البعض؟

النبي صلى الله عليه وسلم دعانا إلى وجوب التمسك بالسنة في حديثه الشهير: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وسنتي»، وقال أيضا:

«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».

وقد أمرنا الله تعالى بوجوب التمسك بالسنة النبوية فقال: «وما آتاكم الرسول فخـ.ـذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقـ.ـاب». وقال سبحانه أيضاً:

«فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما».

وقد حذرنا رسول الله من أقوام تخرج على المسلـ.ـمين ويزعـ.ـمون أن الإسلام هو القـ.ـرآن فقط ويطلقون على أنفسـ.ـهم «القرآنيين»، فقال فيهم صلى الله عليه وسلم:

«ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القـ.ـرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلـ.ـوه وما وجدتم فيه من حـ.ـرام فحـ.ـرموه….».

هـ.ـل تـ.ـم العثـ.ـور عـ.ـلى قـ.ـوم يأجـ.ـوج ومأجـ.ـوج.. حـ.ـقائق مخـ.ــ.ـيفة ومفـ.ـاجأة تكـ.ـشف لأول مـ.ـرة.. فيديو

القـ.ـوم الأكـ.ـثر رعـ.ـبا والغـ.ـموض الكـ.ـبير حـ.ـول موعـ.ـد خـ.ـروجـ.ـهم ومـ.ـن أيـ.ـن هـ.ـل تـ.ـم العثـ.ـور عـ.ـلى قـ.ـوم يأجـ.ـوج ومأجـ.ـوج.. والكـ.ـشف عـ.ـن مكـ.ـان الردم حقـ.ـائق مخـ.ــ.ـيفة فـ.ـي هـ.ـذا التـ.ـقرير ومفـ.ـاجأة تكشـ.ـف لأول مـ.ـرة

ورد ذكـ.ـر قـ.ـصة يأجـ.ـوج ومأجـ.ـوج فـ.ـي القـ.ـرآن الكـ.ـريم؛ بأنـ.ـهم قـ.ـوم مفـ.ـسدون فـ.ـي الأرض، فـ.ـمن هـ.ـم يأجـ.ـوج ومأجـ.ـوج؟  وهـ.ـل اقـ.ـترب ظهـ.ـورهم؟ ومـ.ـن هـ.ـو ذو القـ.ـرنين؟

اختـ.ـلف المفسرون والعلماء في كل من يأجوج ومأجوج وذي القرنين، وغير معلوم هل يأجوج ومأجوج سلالة بشرية أم ضـ.ــ.ـرب من الخلائق لهم أصول مختلفة؟ وهل مدلول الآيات رمزي أم حرفي؟

قال تعالى: ((قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا)).

من هم يأجوج ومأجوج؟
إن يأجوج ومأجوج قبيلتان من بني آدم، وهم من ذرية يافث بن نوح عليه السلام، كانوا متوحـ.ــ.ـشتين احتـ.ــ.ـرفوا الإغـ.ــ.ـارة والسـ.ــ.ـلب والنـ.ــ.ـهب والقـ.ــ.ـتـ.ــ.ـل والظـ.ــ.ـلم من قديم الزمان.

وكانوا يقطنون الجزء الشمالي من قارة آسيا، شمالا وغالب كتب التاريخ تشير إلى أنهم منغوليون تتريون، وأن موطنهم يمتد من التبت والصين جنوبا إلى المحيط المتجمد الشمالي، وأنهم عاصروا قورش الذي بنى سد دانيال.

كما ذُكِرَ أنهم مروا في إفـ.ـسادهم في الأرض بسبعة أدوار، كانت بدايتها قبل (5000آلاف سنة) وآخرها: هجوم جنكيزخان على الحضارة الإسلامية، فهم أسلافه.
وقد ذكر بعض المؤرخين حكايات غريبة عن يأجوج ومأجوج، والصحيح أنهم كبقية بني آدم في الطول والقصر وغير ذلك.

وقد بنى الصينيون سورهم العظيم لحماية أنفسهم من هجمات القبائل المغولية التي لا زالت تقطن في شمال الصين وشمال غربه إلى الآن، وقد احتلوا الصين فترة من الزمن كما هو معروف.

وهذا يدل على أن يأجوج ومأجوج ليسوا هم الصينيين، ولكن ذلك لا ينافي تكاثر قبيلتي يأجوج ومأجوج واستيلائهما على الصين وغيرها من البلدان المجاورة في آخر الزمان، ويكون خروجهم جميعا وفسادهم الأخير في الأرض عند نزول عيسى عليه السلام.

ويكون الصينيون وغيرهم معهم، ويكون إطلاق يأجوج ومأجوج على الجميع من باب التغليب، إما لكثرتهم وغلبتهم على سواهم، وإما لكونهم القادة عندئذ، وهذا أسلوب معروف في اللغة العربية، هذا مع العلم أن كثيرا من التتر والمنغول – الذين هم أصل يأجوج ومأجوج – أصبحوا من قوميات الصين الآن.

من هم الذين شـ.ـكوا إلى ذي القرنين من إفسـ.ـاد يأجوج ومأجوج؟

أما القبائل التي استنجدت بذي القرنين لحمايتهم من يأجوج ومأجوج، فقد أشار القرآن الكريم إلى أنهم في جهة مشرق الشمس، وأنهم ضعفاء متأخرون في الحضارة، إذ لم يكن لهم من البنيان ما يسترهم من وهج الشمس، وأنهم لا يكادون يفقهون ما يقال لهم؛ ولكن الله هيأ لذي القرنين من الأسباب ما يجعلهم يفقهون عنه ويفقه عنهم.
ويرى بعض المؤرخين أنهم كانوا يقطنون في شمال أذربيجان وجورجيا وأرمينيا.. ويطلق عليهم اليونانيون اسم: (كولش).

من هو ذو القرنين

ذو القرنين المذكور في سورة الكهف في قوله تعالى : (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ) الكهف/ 83 كان ملكًا من ملوك الأرض وعبدًا صالحًا مسلمًا، طاف الأرض يدعو إلى الإسلام، فنشر الإسلام وقمع الكفر وأهله وأعان المظلوم وأقام العدل.

صح عن مجاهد أنه قال: “ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود وذو القرنين، والكافران: بختنصر ونمرود بن كنعان، لم يملكها غيرهم “رواه الطبري في”التفسير” (5/433) .

قال ابن كثير رحمه الله: ” ذكر الله تعالى ذا القرنين هذا وأثنى عليه بالعدل، وأنه بلغ المشارق والمغارب، وملك الأقاليم وقـ.ـهر أهلها، وسار فيهم بالمعدلة التامة والسلطان المؤيد المظفر المنصور القاهر المقسط والصحيح: أنه كان ملكًا من الملوك العادلين “انتهى من “البداية والنهاية” (2 /122)
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

“وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقِيلَ كَانَ نَبِيًّا، وَقِيلَ: كَانَ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَة، وقيل لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَلَا مَلَكًا، وَقِيلَ: كَانَ مِنْ الْمُلُوك. وَعَلَيْهِ الْأَكْثَر “انتهى بتصرف”.وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

” هو ملك صالح كان على عهد الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ويقال إنه طاف معه بالبيت، فالله أعلم “انتهى من “فتاوى نور على الدرب” – لابن عثيمين (60 /4) .

ماذا قال رسول الله عن ذي القرنين

وأما ما رواه الحاكم (104) والبيهقي (18050) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ أَنَبِيّاً كانَ أَمْ لاَ، وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيّاً كانَ أَمْ لاَ، وَمَا أَدْرِي الحُدُودُ كَـ.ـفَّارَاتٌ لأَهْلِهَا أَمْ لاَ) ، فقد أعله الإمام البخاري رحمه الله وغيره. 

قال الإمام البخاري رحمه الله: “وقال لي عبد الله بن محمد حدثنا هشام قال حدثنا معمر عن ابن ابى ذئب عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أدرى أعزير نبيا كان ام لا، وتبع لعينا كان ام لا، والحدود كفارات لأهلها ام لا؟

 وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأول أصح، [يعني: المرسل]، ولا يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحدود كفارة ) “انتهى”. 
“التاريخ الكبير” (1/153). 

أما ما يتوارد على ألسنة بعض من لا علم له بحقائق الأمور أنه الإسكندر المقدوني باني الإسكندرية، الذي غزا الصين والهند وبلاد الترك، وقهر ملك الفرس واستولى على مملكته: فهو قول باطل مردود، وقد بين ذلك المحققون من أهل العلم: 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
“الْإِسْكَنْدَر الْيُونَانِيّ كَانَ قَرِيبًا مِنْ زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، وَبَيْن زَمَن إِبْرَاهِيم وَعِيسَى أَكْثَر مِنْ أَلْفَيْ سَنَة، وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْإِسْكَنْدَر الْمُتَأَخِّر لُقِّبَ بِذِي الْقَرْنَيْنِ تَشْبِيهًا بِالْمُتَقَدِّمِ لِسَعَةِ مُلْكه وَغَلَبَته عَلَى الْبِلَاد الْكَثِيرَة.

 أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا غَلَبَ عَلَى الْفُرْس وَقَتَلَ مَلِكهمْ اِنْتَظَمَ لَهُ مُلْك الْمَمْلَكَتَيْنِ الْوَاسِعَتَيْنِ الرُّوم وَالْفُرْس فَلُقِّبَ ذَا الْقَرْنَيْنِ لِذَلِكَ. 
والْحَقّ أَنَّ الَّذِي قَصَّ اللَّه نَبَأَهُ فِي الْقُرْآن هُوَ الْمُتَقَدِّم.
 
وَالْفَرْق بَيْنهمَا مِنْ أَوْجُهٍ: أَحَدهَا: مَا ذَكَرْته، الثَانِي: أنّ الْإِسْكَنْدَر َكَانَ كَافِرًا، وَكَانَ مُعَلِّمُهُ أَرَسْطَاطَالِيس، وَكَانَ يَأْتَمِر بِأَمْرِهِ، وَهُوَ مِنْ الْكُفَّار بِلَا شَكّ، الثَالِث: كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ الْعَرَب، وَأَمَّا الْإِسْكَنْدَر فَهُوَ مِنْ الْيُونَان” انتهى باختصار.

وقال ابن كثير رحمه الله:
” ذكر الأزرقي وغيره أن ذا القرنين أسلم على يدي إبراهيم الخليل وطاف معه بالكعبة المكرمة هو وإسماعيل عليه السلام.

أما المقدوني اليوناني المصري باني إسكندرية الذي يؤرخ بأيامه الروم، فكان متأخرًا عن الأول بدهر طويل، كان هذا قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة وكان أرسطا طاليس الفيلسوف وزيره وهو الذي قتل دارا بن دارا وأذل ملوك الفرس وأوطأ أرضهم.

وإنما نبهنا عليه لأن كثيرًا من الناس يعتقد أنهما واحد، وأن المذكور في القرآن الكريم هو الذي كان أرسطا طاليس وزيره فيقع بسبب ذلك خطأ كبير وفساد عريض طويل كثير، فإن الأول كان عبدًا مؤمنًا صالحًا وملكًا عادلًا، وأما الثاني فكان مشركًا وكان وزيره فيلسوفًا، وقد كان بين زمانيهما أزيد من ألفي سنة.

 فأين هذا من هذا؟ لا يستويان ولا يشتبهان….”. انتهى باختصار وتصرف من “البداية والنهاية” (2 /122-225)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

“كان أرسطو قبل المسـ.ـيح بن مريم عليه السلام بنحو ثلاثمائة سنة، كان وزيرًا للإسكندر بن فيلبس المقدوني الذي غلب على الفرس وهو الذي يؤرخ له اليوم بالتاريخ الرومي تؤرخ له اليـ.ـهود والنـ.ـصارى، وليس هذا الإسكندر هو ذا القرنين المذكور في القرآن كما يظن ذلك طائفة من الناس.

فإن ذلك كان متقدمًا على هذا، وذلك المتقدم هو الذي بنى سد يأجوج ومأجوج، وهذا المقدوني لم يصل إلى السد، وذاك كان مسلمًا موحدًا وهذا المقدوني كان مشركًا هو وأهل بلده اليونان كانوا مشركين يعبدون الكواكب والأوثان” انتهى “منهاج السنة النبوية” (1 /220) ، وينظر:
“مجموع الفتاوى” (11 /171-172) ، “إغاثة اللهفان” ، لابن القيم (2 /263-264).

فتبين مما سبق أن ذا القرنين المذكور في القرآن كان مسلمًا موحدًا، وكان من العرب، فمن زعم أنه كان جدًا للفرس، أو كان نبيًا من أنبيائهم على ملتهم ودينهم وطريقتهم: فقد ادعى باطلًا كما بينه المحققون من أهل العلم والتاريخ.

خروج يأجوج ومأجوج:
ذكر الحق تبارك وتعالى في سورة الكهف أن ذا القرنين في تطوافه في الأرض بلغ بين السدين، فوجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً، فاشتكوا له من الضرر الذي يلحق بهم من يأجوج ومأجوج، وطلبوا منه أن يقيم بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداً يمنع عنهم فسادهم، فاستجاب لطلبهم.

وقال العلماء إن يأجوج ومأجوج أمتان كثيرتا العدد، وهما من ذرية آدم عليه السلام ثبت في الصحيحين: «أن الله تعالى يقول: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، فيقول: ابعث بعث النار، فيقول:

وما بعث النـ.ـار؟ فيقول: من كل ألف تسمعائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة، فحينئذ يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، فقال: إن فيكم أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج».

وقد أخبر الحق تبارك وتعالى أن السَّد الذي أقامه ذو القرنين مانعهم من الخروج: {فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [ الكهف:97 ]، وأخبر أن ذلك مستمر إلى آخر الزمان عندما يأتي وعد الله، ويأذن لهم بالخروج، وعند ذلك يدك السد، ويخرجون على الناس {فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف:98].

وعند ذلك يخرجون أفواجاً أفواجاُ كموج البحر {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف:99] وذلك قرب قيام القيامة والنفخ في الصور {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} [الكهف:99].

وقد أخبر الحق في موضع آخر عن نقبهم السـ.ـد وخروجهم {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا..} [الأنبياء:
96-97]، وهذا كائن في آخر الزمان، وقوله: {كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} [الأنبياء:96]، أي يسرعون في الإفساد في الأرض، والحدب هو المرتفع في الأرض، وهذه صفتهم حال خروجهم.

إخبار الرسول عن فتح من ردم يأجوج ومأجوج وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه فتح من ردم يأجوج ومأجوج في عصره فتحة صغيرة كالحلقة التي تكون من الإبهام والتي تليها، ففي صحيح البخاري عن زينب بنت جـ.ـحش أن رسول الله “صلى الله عليه وسلم” دخل عليها يوماً فزعاً، يقول:

«لا إله إلا الله، ويـ.ـل للعرب من شـ.ـر قد اقـ.ـترب، فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه»، وحلق بإصـ.ـبعيه: الإبهام والتي تليها، قالت زينب: فقلت: يا رسول الله، أنهـ.ـلك، وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخـ.ـبث».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى