التاريخ

المـ.ـدينة التـ.ـي مايـ.ـزال الزمـ.ـن فـ.ـيها متـ.ـوقف الـ.ـى الأن!! سـ.ـر أكـ.ـبر الألغـ.ـاز وإليـ.ـكم المـ.ـفاجـ.ـأة

رصد بالعربي // متابعات

المـ.ـدينة التـ.ـي مايـ.ـزال الزمـ.ـن فـ.ـيها متـ.ـوقف الـ.ـى الأن!! سـ.ـر أكـ.ـبر الألغـ.ـاز وإليـ.ـكم المـ.ـفاجـ.ـأة

مـ.ـدينة بومـ.ـبي هـ.ـي مـ.ـدينة رومـ.ـانية قـ.ـديمة فـ.ـي إيطـ.ـاليا كـ.ـان يـ.ـعيش فيـ.ـها نحـ.ـو 200 ألـ.ـف نـ.ـسمة وتـ.ـقع المديـ.ـنة عنـ.ـد سفـ.ـح جـ.ـبل بركـ.ـان فيـ.ـزوف الـ.ـذي يرتفـ.ـع 1200 متـ.ـر عـ.ـن سطـ.ـح البحـ.ـر بالقـ.ـرب مـ.ـن خـ.ـليج نابـ.ـولي .

ثـ.ـار هـ.ـذا البـ.ـركان ثـ.ـوراناً هائـ.ـلاً مـ.ـدمـ.ـراً عـ.ـام 79م ودمـ.ـر مدينـ.ـتي بومـ.ـبي وهـ.ـركولاينـ.ـوم حيـ.ـث طـ.ـمر الرمـ.ـاد البـ.ـركاني بومـ.ـبي لأكـ.ـثر من 1600 سـ.ـنة حـ.ـتى تم اكتـ.ـشافها فـ.ـي القـ.ـرن الثـ.ـامن عـ.ـشر .

ويقول الباحثون: إن سكان هذه المدينة كانوا يفتخرون بممـ.ــ.ـارسـ.ــ.ـة الخـ.ــ.ـلاعة والشـ.ــ.ـذوذ، وكانوا يرسـ.ــ.ـمون الصور الخلاعية على جدران منازلهم وأمام أطفالهم وكبارهم إلى درجة أن الباحثين يعتبرون أن فن الخـ.ــ.ـلاعة بدأ في هذه المدينة الفـ.ــ.ـاسـ.ــ.ـقة ولكن ما بداية هذه المدينة التي وصفت بالملـ.ــ.ـعـ.ــ.ـونة؟ وكيف كانت نهايتـ.ـها وأهلها؟

نِعَمٌ كثيرة

كانت هذه المدينة تنعم بترف وغنى كبيرين وقد أنعم الله عليها بشتى أنواع النعم فالأرض كانت تعطيهم أفضل المحاصيل الزراعية والسماء كانت تغدق بمائها عليهم وكان أهل بومبي يمتلكون ثروات طبيعية ربما لم يحلم بها غيرهم .

وأمام هذه النعم شهدت بومبي نهضة كبيرة وأقبل الأثرياء على تعميرها واصطفاها الرومان الباحثون عن منتجع للراحة والاستجمام .

ويذكر المؤرخون أن بومبي كانت تنمو بسرعة فائقة حيث بدأت المشروعات التجارية والعمرانية تزدحم فيها بشكل لا سابق له وتحول ملاكها الفقراء إلى طبقة ثرية جديدة وأجادوا الدعاية لبلدهم لما تتمتع به من طبيعة ساحرة كما كانوا فخورين بأناقة مدينتهم وبيوتها ذات الطابع المعماري الروماني الذي لا تخطئه العين.

إلى درجة أن أحد التجار الأغنياء من ذوي الطبقة الجديدة ترجم هذه الحققة بأن وضع على باب بيته لوحة من الرخام كتب عليها: في هذا المكان تستطيع أن تربح ولا شك في أن العائلات الأسبق منه في الثراء كانت تتندر عليه وعلى كثيرين من محدثي النعمة أو حديثي الثراء من الطبقة الجديدة .

ثورة البركان

وفي الرابع والعشرين من أغسطس/آب من عام 79م لاحظ سكان بومبي ظهور ما يشبه سحابة داكنة فوق قمة جبل فيزوف، لكن سكان المدينة أهملوا العلامات الدالة على قرب الانـ.ــ.ـفـ.ــ.ـجا.ر، بل لم يستجيبوا لدعوة الإمبراطور الروماني نيرون بترك المدينة علماً بأن نيرون كان قد حـ.ــ.ـظر العروض المسـ.ـرحية في المدينة لمدة عشر سنوات بأمر إمبراطوري كعـ.ــ.ـقـ.ــ.ـاب عام جزاء قيام البعض بأعمال الشغـ.ــ.ـب والتظاهر في شوارع المدينة .

ويبدو أن سكان بومبي اجتمعوا في المسرح ليشـ.ــ.ـاهدوا انـ.ــ.ـفـ.ــ.ـجا.ر البركان، خاصة أنهم شاهدوا من هذا البركان خيراً كثيراً، فالتربة الغنية بالمعادن هي التي جعلت زراعتهم مثمرة ومياه الأمطار التي كانت ترويهم وتسقي زروعهم كانت بسبب وجود ذلك الجبل البـ.ـركـ.ـاني .

وقبل الانـ.ـفـ.ــ.ـجا.ر حدثت كما ذكر آنفـ.ـاً هز.ات أرضية جفت بعدها الآبار وتوقفت العيون المائية وصارت الكلاب تنبح نباحاً حزيناً فيما صمتت الطيور . ورغم كل هذه العلامات تجاهل السكان كل شيء إلى أن أتاهم حتـ.ــ.ـفـ.ــ.ـهم ضـ.ــ.ـحى وهم منشغلون باللهـ.ــ.ـو والتجارة!

عند منتصف النهار من يوم 24 أغسطس/آب ،79 سمع سكان بومبي تلك الضـ.ــ.ـجة الكبيرة وانفـ.ـلقـ.ــ.ـت الصخور واتجهت سحب من الدخا.ن والرما.د والغبار والأتربة صوب السماء لتسقط بعدها بنصف ساعة على رؤوس السكان .

تمكن بعض السكان من النـ.ــ.ـجاة حيث هـ.ــ.ـربوا إلى الميناء واختبأ آخرون في المنازل والمباني وفي ليلة واحدة اختفت المدينة ببساطة تحت وابل الشـ.ــ.ـظـ.ــ.ـايا والرماد بعمق 10 أمتار المـ.ــ.ـو.ت اخـ.ــ.ـتنا.قاًهلك الكثير من سكان بومبي ولا يعرف أحد حتى الآن السبب وراء ذلك .

ومرت قرون عدة قبل أن يفكر إنسان في هذه المدينة مرة ثانية إلى أن جاء المهندس دميفيكو فونتانا في القرن السابع عشر ليعثر على أطلالها أثناء قيامه بإنشاء قناة تحت الأرض .

وبما أن قلة قليلة كانت في ذلك الوقت تهتم بالآثار والتنقيب عنها فقد بقيت كل بومبي متأجفرة بمن فيها تحت الانقاض وكأن الزمن قد تجمد فيها .

ولم يزل حتى اليوم أكثر من ثلث المدينة مدفوناً تحت التراب لكن أعمال التنقيب مستمرة تحت اشراف علماء آثار متخصصين ويستخدمون أساليب حديثة حرصاً على عدم إصـ.ــ.ـابة الحفـ.ــ.ـريات بالتلف، خاصة أن الرماد الذي غطاها كان هشاً .

وقد أسهم هذا الأمر في الكشف عن مبانيها التي وجدت في حالة جيدة وعادت المدينة إلى الوجود بعد ألفي عام تقريباً من اختفـ.ــ.ـائها .

ووجد الباحثون كل ما تركه أهلها وكأنه عمل بالأمس نظراً لأن الرماد البركاني عمل على حفظها بطريقة لا تصدق، حتى أن بعض بذور النباتات التي طال دفنها كانت لم تزل محفوظة وقام الباحثون بإعادة زرعها حتى يستطيع الزائر رؤية أحواض الزهور كما كان يراها أصحابها الأصليون تماماً .

المصدر : الخليج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى