منوعات

أغــلى مــن الذهــب بثــلاثين مــرة وسعر الغرام الواحد 10.000 دولاراً..

Advertisements

تركيا رصد // منوعات

أغــلى مــن الذهــب بثــلاثين مــرة وسعر الغرام الواحد 10.000 دولاراً..

الشاي هو أحد المشروبات الساخنة الاكثر تداولا واستهلاكاً من قبل البشر، وفلا يخلو منزل ما إلا يوجد هذا المشروب على طاولة الافطار أو العشاء.

فـي عـام 2002، دفـع مشــتر ثــري 180 ألـف يــوان صيــني (أي حــوالي 28 ألـف دولار) مقــابل 20 غـراما مـن هـذا الشــاي الأســود

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-05-03 22:27:58Z | | ÿ82/ÿID@ÿJGAÿOÊ$v8

حيث أن أغــلى أنــواع الشــاي في العــالم، تنتج من أشـجار “دا هـونغ بـ.ـاو” الصـينية القـديمة, والأمـر المدهـش هـو أنــه يســاوي وزنــه ثـلاثين مرة ذهــباً

ثمنها باهظ ومذهل حتى في ثقافة تعتبر شرب الشاي ضرباً من الفنون منذ 1500 عام (ولديها نظام تصنيف لأنواع الشاي يجعل تصنيف أنواع الخمور الفرنسية يبدو أمامها أكثر سهولة).

إن مشروب “دا هونغ باو” الأصلي لا يساوي فقط وزنه ذهباً، ولكن يساوي قيمة وزنه ثلاثين مرة ذهباً، أي ما يقرب من 1400 دولار للغرام الواحد أو 10.000 دولار للإبريق.

اليوم، توجد في معظم متاجر الشاي في وويشان منضدة لتذوق الشاي تنصب من أجل طقوس تذوق شاي “كونغ فو” والتي تشبه مراسم الشاي عند اليابانيين، كما تزدحم رفوفها بتشكيلات متعددة الأشكال والأنواع من أوراق الشاي.

لكن كل نوع أصلي من شاي “دا هونغ باو” يستدل على أصله بجزء مقطوع من مجموعة أشجاره الأصلية. وهذه الأشجار الأصلية هي التي تنتج ذلك النوع النادر المطلوب من الشاي الأصلي.

تمتد مزارع الشاي على سفوح الجبال وفي أعاليها، وتنحشر في أضيق الوديان وتتعلق فوق أكثر المنحدرات حدة.

“شاي دا هونغ باو ثمين جداً لأن المتبقي من أشجاره الأصلية لا يكاد يذكر”، كما يشرح كسياننغ وو، أحد كبار منتجي الشاي المحليين. ويضيف: “والأنواع القديمة منه ذات قيمة عالية، تقريباً لا تقدر بثمن”.

بيد أنه ليس الصينيون وحدهم من يقدر قيمة شاي “دا هونغ باو”. ففي 1849، جاء عالم النبات البريطاني روبرت فورتشن إلى جبال وويشان في مهمة سرية، كجزء من التجـ.ــ.ـسـ.ــ.ـس الزراعي الصناعي الذي طردت بسببه شركة الهند الشرقية الاستعمارية من الصين.

كان البريطانيون وقتها كما هم الآن مغرمون بالشاي، وكانت الصين التي جلب منها البريطانيون أيضاً الحرير والخزف هي المكان الذي جاؤوا منه بالشاي.

لكن ذلك كان يكلف بريطانيا أموالاً طائلة، كان لا يمكن التخلص من هذا العجز التجاري إلا باتباع الطريقة التي استخدمتها شركة الهند الشرقية والتي تمثلت في سرقة البذور (أو التقاوى والأشتال) وزراعتها في مكان آخر. فلو استطاعت بريطانيا زراعة الشاي الخاص بها في الهند، فستكون أقل اعتماداً على الصين.

لكن بريطانيا لم تستطع أن تفعل ذلك. فبذور الشاي التي حصل عليها الجواسيس السابقون من غوانغدونغ لم تنبت، ونباتات الشاي الأصلية في الهند، والتي تختلف نباتاتها عن الشاي الصيني، لم يكن مذاقها طيبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى