الهجرة واللجوء

من سوريا إلى مصر مروراً بإيطاليا قصة نجاح سوري في ألمانيا حصل على أفضل فرصة عمل

Advertisements

رصد بالعربي – متابعات

من سوريا إلى مصر مروراً بإيطاليا قصة نجاح سوري في ألمانيا حصل على أفضل فرصة عمل

كما عودناكم متابعي موقعنا بسرد لكم قصص نجاح يومية من المجتمع السوري سنتحدث اليوم في مقالتنا عن قصة إرادة مواطن سوري استطاع الحصول على أفضل فرصة عمل من خلال موهبته .

عبد اللطيف الحلبي تمكن من الوصول الى ألمانيا مع أفراد عائلته في شهر أب من العام 2014 ليقيم في مدينة سنغين داخل مخيم لاستقبال اللاجئين في تلك الفترة حصل على مساعدة لفترة قليلة من الدولة الألمانية .

حيث كان لعبد اللطيف رغبة وإرادة قوية بأن يعمل ويعتمد على نفسه لتأمين سبل معيشته مع عائلته في بلاد إضطر أن يسافر إليها وفي عام 2015 وقبل حصوله على الإقامة لم يوقفه كبر السن وهو في عمر الخامسة والستين عن العمل وطموحاته المستقبلية .

في تلك الفترة تعرف عبد اللطيف على إمرأة ألمانية كانت تقدم المساعدة لعائلته فحدث نقاش بينهما لتطرح له سؤالا عن مهنته الرئيسية في سوريا لمساعدته على إيجاد فرصة عمل محترمة له .

ليجيبها بأنه ومنذ شبابه كان يعمل في الكهرباء في العاصمة السورية دمشق مضيفا أنه يتقن هذه المهنة بشكل كبير ولم يكن يعمل لدى أحد .

السيدة الألمانية أحبت مساعدته فقامت بمراسلة شركة للكهرباء في ألمانيا لأخذ مقابلة وتوفير فرصة عمل له ليأتي الرد بالموافقة ويحصل على عمل في مجال التمديدات الكهربائية ولواحقها وذلك في نهاية عام 2015 .

قصة نجاح سوري في ألمانيا. البداية والتأسيس

في البداية حصل على عقد عمل بدوام مؤقت ومن ثم حصل على عقد عمل ثابت بدوام كامل. وبقي في العمل حتى هذه اللحظة على الرغم من تجاوزه سن التقاعد، حيث بلغ الآن الواحدة والسبعين من العمر، يقول عبد اللطيف الحلبي إنه استطاع الحصول على خبرة أكبر في مجال تمديد الكهرباء المنزلية. وهو يعمل منذ خمسين عاماً في هذه المهنة.

ولم يتوقف الحلبي عند هذا الحد، فقد قام في بداية عام 2020 بتأسيس شركة تنظيف خاصة في مدينة Singen اسمها “A . M . R Gebäudereinigung”، وقد بدأت شركته باستلام مشاريع كبيرة في المدينة وأصبح لديه عددٌ من العمال. هذا بالتوازي مع عمله في شركة الكهرباء الألمانية.

وللأسف ولم يحصل على الإقامة الدائمة ولا الجنسية بعد. على الرغم من رغبته القوية في ذلك. والسبب هو عدم تمكنه من تحصيل شهادة باللغة الألمانية، فهو لم يتعلم إلا لغة الشارع. يقول عن تجربته مع تعلم اللغة: هي لغة صعبة للغاية وخاصة لرجل مثلي بعمر التقاعد. لكنني تمكنت من النجاح في العمل من خلال حفظ المفردات التي تتعلق بمجال عملي.

بالنسبة للاندماج يقول: “لقد حققت الاندماج في سوق العمل وفي المجتمع الألماني، وهذا بالتأكيد كان صعباً ولاسيما في الأشهر الأولى، حيث لم أكن حينها قد بنيت أي علاقات مع المجتمع الألماني، ولكن بعد أن بدأت العمل استطعت تكوين علاقة صداقة مع زملائي، وأحسست بالاستقرار المادي والمعنوي من خلال العمل. كما أنني تمكنت من كسر الحاجز مع الألمان من حولي بروح الدعابة التي أملكها”.

العمل أساس الصحة الجسدية والنفسية

يعتبر عبداللطيف الحلبي أن حصوله على فرصة عمل جيدة جداً هو ما يجعله يشعر بالنجاح على الصعيد الشخصي، أما صحياً وجسدياً فيفتخر بأنه يمارس الرياضة: “فأنا أستطيع مع عمري هذا قيادة الدراجة الهوائية لمسافة تتجاوز 33 كم”.

يقول للألمان أننا نريد العيش معكم بسلام وحب وأن نكون يدًا واحدة لبناء ألمانيا التي اعتبرها وطني الثاني، وأقول للشباب أن عليهم البدء بالعمل ليس فقط لكي نرد الجميل لهذه البلد التي ساعدتنا بل أيضاً أنصحهم بالعمل من أجل بناء شخصياتهم ومستقبلهم.

(عبد اللطيف الحلبي. من مواليد دمشق عام 1950، مقيم في مدينة Singen في مقاطعة Baden-Württemberg)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى