أخبارنا

أصحاب المعامل والورش في تركيا يشعرون بالإشتياق لعمالهم السوريين وينتظرونهم بفارغ الصبر.. إليكم التفاصيل

تركيا رصد// ترجمة وتحرير

أصحاب المعامل والورش في تركيا يشعرون بالإشتياق لعمالهم السوريين وينتظرونهم بفارغ الصبر.. إليكم التفاصيل

سلطت صحيفة “جمهوريات” التركية الضوء على رأي الشارع التركي بشأن عودة اللاجئين السوريين من إجازة العيد التي قضوها في سورية، وركزت الصحيفة على الجانب والرأي الإقتصاديين لأصحاب المعامل والمشاريع في تركيا

وبحسب ما رصده وترجمه موقعنا “تركيا رصد” نقلا عن الصحيفة، فإن منسق مشروع اتحاد الأنسجة “ارهان كيليش” قال: نحن غير راضون عن توظيف عمال براتب أقل من الحد الأدنى للأجور، ونطالب الجهات الرسمية بمكافحة العمل الغير رسمي .

كما نقلت الصحيفة آراء أصحاب المعامل التي كانت أغلبها مؤيدة لعودة الشبان من سورية، إذ أكد أصحاب المعامل بأن العامل السوري يتقاضى أجر رخيص وبأنهم أصبحوا بعتمدون عليه بشكل أساسي، لدرجة أنهم ينتظرون عودتهم من إجازة العيد بفارغ الصبر .

اقرأ أيضا :ألمانيا تكشف رسمياً عن فرصة ذهبية للعيش فيها لمن رفض طلبات لجوئهم

تأمين فرصة للبقاء في ألمانيا، يكون هدف كل طالب لجوء قدم إليها هرباً من وضعية خطر على حياته وأمنه في بلده. فكيف يصبح التدريب المهني فرصة ثانية لطالبي اللجوء المرفوضين في ألمانيا؟

خلال أزمة اللجوء التي تدفق فيها عدد غير مسبوق من المهاجرين وطالبي اللجوء إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة، كان هناك العديد من الشباب ممن لم يفلحوا في الحصول على موافقة السلطات بالبقاء، خاصة أولئك القادمون من مناطق “آمنة” نوعا ما في بلدان تشهد حروبا، أو بلدان لا تعيش حرباً مثل بلدان شمال إفريقيا، وبلدان عربية أخرى.

عثمان.ب، شاب مغربي خاض تجربة الهجرة السرية بحراً وهو بعمر الثامنة عشر سنة، أفلح في الوصول إلى إسبانيا وعاش بها ما يناهز ستة أشهر. لم يرى أملا في تحسين أوضاعه هناك وقرر المغادرة، فوجد في ألمانيا اختياراً أفضل.

بعد أشهر من وصوله إلى ألمانيا، تصادف وجوده على متن قطار مع وجود الشرطة على متنه، وتم القبض عليه لعدم توفره على تذكرة ووثائق إقامة. من مخفر الشرطة نُقِلَ عثمان نحو مركز للإيواء، وهناك تقدم بطلب لجوء للسلطات، لكنه كان يعلم جيداً أنه سيُرفض، لأنه قادم من بلد مستقر، إضافة إلى أنه لا يمتلك وثائق هوية من المغرب، إذ عاش طيلة 18 عاماً غير مسجل لدى المصالح المختصة دون أي وثيقة تثبت هويته، وهو ما تأكدت منه السلطات الألمانية بعد بحث معمق حوله، حسب قوله.

“من بين النصائح التي أنقذتني في ألمانيا، التركيز على تعلم اللغة وحرفة”، يقول عثمان في حديثه لمهاجر نيوز. وهو ما عمل على تطبيقه، إذ تقدم بطلب لدى شركة متخصصة في مجال البستنة، وبدأ تدريبا لديها يستمر فيه إلى اليوم.

“فرصة من ذهب”

حسب تقرير صادر عن وزارة الداخلية الألمانية اعتمادا على بيانات السجل المركزي للأجانب، فقد تم التساهل مع 8001 أجنبي على مستوى البلاد في البقاء في ألمانيا بسبب التدريب المهني، رغم رفض طلبات لجوئهم.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه بحسب الوزارة، ينحدر أكثر من ألفي شخص من هؤلاء المتدربين من أفغانستان، يليهم مهاجرون من غامبيا والعراق في المركز الثاني (500 متدرب لكل منهما). وحل في المرتبة الثالثة آخرون من إيران وغينيا (400 متدرب لكل منهما)، ثم من أرمينيا وألبانيا ونيجيريا وباكستان (300 متدرب لكل منها).

رفض طلب لجوئهم لم يتسبب في عودتهم فوراً، نظرا لظروف ما “إما بسبب عدم وجود خيارات سفر مباشرة إلى بلده الأصلي أو لأسباب صحية أو عائلية”، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وفي قراءة لنتائج هذه الوضعية، يرى حسن المحافظ، خبير بمكتب العمل الألماني التابع لوزارة العمل في تصريح لمهاجر نيوز أن “الوضعية منحتهم الفرصة لبدء أو استكمال تدريبات مهنية هنا في ألمانيا، في مجالات كثيرة ليصبحوا يداً عاملة مختصة تحتاجها البلاد”.

قانون “متساهل”

تم اعتبار التدريب المهني سبباً شخصياً مُلحاً لمنح وتوسيع نطاق “التساهل التقديري” لأول مرة في عام 2015. ومنذ كانون الثاني/ يناير 2020، تم تنظيم مسار الانتقال من حق اللجوء إلى إمكانية الإقامة بسبب التدريب المهني في قانون منفصل، وتم توسيعه ليشمل تدريبات معينة.

ويشرح الخبير حسن المحافظ أنه “إذا تسجل طالب اللجوء المرفوض في تدريب مهني، يُمنح إقامة مؤقتة تسمى Ausbildungsduldung، هذه الأخيرة تسمح ببقاء طالب اللجوء المرفوض في البلاد إلى حين انتهاء مدة تدريبه، إذا وجد الشخص وظيفة في المهنة التي تدرب فيها بعد إكمال تدريبه بنجاح، فسيحصل على تصريح إقامة لمدة عامين آخرين، هذا ما يسمى بقاعدة “3 + 2”.

التسامح مع التدريب حسب المعمول به، ليس شرطا مسبقا لبدء التدريب، بل العكس، فإذا كان طالب اللجوء قد بدأ تدريباً، فيمكنه في ظل ظروف معينة الحصول على شهادة إجازة تدريب. في هذه الفترة لا يمكن ترحيله مادام ملتزما بالتدريب المهني.

وبحسب بيانات الوزارة التي نشرتها وكالة الأنباء الألمانية، فوفقا للوضع في أيار/ مايو الماضي، يحمل 819 شخصا ممن تم التساهل في بقائهم في ألمانيا تصريحا بالاقامة، وهؤلاء هم الأجانب الذين حصلوا على عمل بعد إكمال تدريبهم بنجاح، وبالتالي تمكنوا من الحصول على تصريح إقامة. وهو ما لا ينطبق على حالة عثمان، فقد رسب في الشق النظري ونجح في الشق التطبيقي فقط، مما يضعه أمام وضعية صعبة.

“ضرب عصفورين بحجر”

هذا التساهل يمكن اعتباره جلباً لليد العاملة المتمثلة في طالبي لجوء، و”استغلال ذكي لهذا النوع من الهجرة وتشجيع على البقاء بعد إثباث الرغبة في تحقيق الذات وعدم الاتكال على مساعدات الدولة” حسب الخبير حسن المحافظ.

وبغض النظر عن جنسية طالب اللجوء، فهذه الفرصة “تمنح لكل من رفض طلب لجوئه لسبب ما، لكنه أبرز أنه قد بدأ في تعلم اللغة وبدأ في تدريب مهني” يقول المحافظ. “شيء تستغله ألمانيا لاستثمار اليد العاملة الشابة التي تحتاجها فعلا، ووصلت إلى أرضها وواجهت مشكلة في البقاء. لكن يشترط في هؤلاء الأشخاص تقديم معلومات شخصية صحيحة للسلطات عند الوصول، وإلا فعند اكتشاف أي تزوير يتعرض المعني بالأمر إلى رفض إقامته”.

إنها فكرة جد ذكية من الدولة الألمانية، فهي لا تفرط بفئة من الشباب القادرين على العمل والذين يؤهلون ويتدربون داخل مؤسساتها، ويعتبرون عمالة متخصصة تحتاجها شركات ومؤسسات ألمانية”، يقول المحافظ. بهذه الفرصة التي تمنح لطالبي اللجوء المرفوضين إذا، تغطي ألمانيا نقص اليد العاملة في سوق العمل وتمنح في الوقت ذاته فرصة لكل باحث عن فرصة وصل إليها ولم يحصل على الموافقة بالبقاء تحت صفة لاجئ.

وشدد الخبير في شؤون الهجرة وسوق العمل الألماني، حسن المحافظ، أن “الدولة لا تشجع طلب اللجوء لمن لا يستحقه، لكنها تحاول إيجاد أفضل الحلول لمشكلة العدد الكبير من طالبي اللجوء الذي وصلها في فترة زمنية قصيرة، فتضرب عصفورين بحجر”.

وعن الجهات المعنية بمتابعة ملفات طالبي اللجوء المرفوضين المتدربين أو الباحثين عن فرصة للتدريب، فأوضح الخبير أن “الحالات التي رفض طلب لجوئها غير تابعين للجوب سانتر، بل لـ Agentur für Arbeit ، هي التي تساعد الكثير منهم أولا في تقوية اللغة والبحث بعدها على تدريب مهني وإيجاد فرصة عمل”.

ينتهي بعد مدة قصيرة عقد عثمان مع شركة البستنة حيث يتدرب، وفي جعبته سيل من الأسئلة حول مستقبل صار مبهما، إذ لا يدري إن كان سيتمكن من تجديد الإقامة، خاصة أن الأمر يرتبط بالحصول على عقد عمل. ولا يستبعد عثمان نهائياً إمكانية ترحيله إلى بلده، لتضيع سنين أمضاها في التكوين وتعلم اللغة الألمانية هباءً، ويضطر للبدء من حيث انطلق.

المصدر: DW

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى